
رويترز تسحب خبراً خاطئاً عن تحذير ألماني للسفر إلى سوريا
سحبت وكالة رويترز خبراً خاطئاً عن إصدار ألمانيا تحذيراً جديداً من السفر إلى سوريا، مؤكدة أن التحذيرات السابقة لا تزال سارية دون تغيير.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
حذفت القوات المسلحة الأردنية، السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بياناً نشرته عبر موقعها الرسمي، زعمت فيه إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة من الأراضي السورية إلى الأردن، وذلك بعد وقت قصير من نشره وتداوله عبر وسائل إعلام أردنية وعربية ودولية، دون توضيح أسباب الحذف.
وزعم البيان، نقلاً عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، مساء الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، محاولة تسلل مجموعة مسلحة تضم نحو 14 شخصاً قادمين من الأراضي السورية.
وبحسب البيان المحذوف والذي لا تزال نسخة منه منشورة عبر موقع وكالة الأنباء "بترا" ، حاول أفراد المجموعة اجتياز الحدود تحت غطاء من إطلاق نار كثيف، ما أدى إلى اشتباك مباشر مع قوات حرس الحدود الأردنية، التي ادعت إيقاع خسائر بشرية في صفوف المجموعة، فيما فر بقية أفرادها باتجاه الأراضي السورية.

في المقابل، أفاد مراسل منصة "تأكد" بأن الحادثة وقعت أثناء وجود مجموعة من المدنيين السوريين، بينهم أطفال وشبان، بالقرب من مزارعهم الخاصة داخل الأراضي السورية، حيث كانوا يلعبون قبل أن يتعرضوا لإطلاق نار كثيف من جانب حرس الحدود الأردني.
ونقل المراسل عن مصادر محلية أن حرس الحدود السوري تواصل مع الجانب الأردني لوقف إطلاق النار، وعمل على تأمين المدنيين ونقلهم إلى منطقة آمنة، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية جراء الحادثة.
وتتعارض المعلومات التي نقلها مراسل "تأكد" مع الرواية الواردة في البيان الأردني، ولا سيما بشأن هوية الأشخاص الذين تعرضوا لإطلاق النار ووقوع خسائر بشرية.
ولم يصدر عن السلطات السورية، حتى الآن، أي تعليق أو توضيح رسمي بشأن الحادثة أو المزاعم الواردة في بيان الجيش الأردني، فيما لم يوضح الجانب الأردني أسباب حذف البيان من موقع القوات المسلحة الرسمي.
برأيك، ما الخطوة الأهم لاحتواء التوتر بين سوريا والأردن بعد الحوادث الحدودية الأخيرة؟
تأتي الحادثة بعد أيام من توتر شهدته العلاقات السورية الأردنية، على خلفية غارات جوية نفذها الجيش الأردني، في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على مواقع في جنوبي سوريا، قال إنها استهدفت مجموعات مرتبطة بتنظيم الدولة، رداً على هجوم مسلح استهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية. وأسفرت الغارات، وفق الدفاع المدني السوري، عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، فيما أعلن الأردن مقتل أكثر من 20 مسلحاً، معرباً لاحقاً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين.
وأثارت الغارات خلافاً بشأن التنسيق المسبق بين البلدين، إذ أعلن الجيش الأردني أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وهو ما نفته دمشق، معتبرة القصف انتهاكاً لسيادتها وأجوائها. واستدعت الخارجية السورية السفير الأردني وسلمته مذكرة احتجاج، قبل أن يتفق وزيرا خارجية البلدين على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على ملابسات الغارات وتطوير آليات التنسيق الأمني والاستخباري، بما يضمن حماية المدنيين واحترام السيادة السورية.
وترافق القصف مع موجة من الاتهامات والتشكيك في هوية الضحايا، إلى جانب منشورات تضمنت تحريضاً ضد السوريين ودعوات لطرد اللاجئين من الأردن.
ووثقت منصة «تأكد»، في تقرير تحليلي، 290 منشوراً ورداً على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، حمل نحو ربعها مضامين إنكار أو تبرير أو كراهية وتحريض. وفي المقابل، رصد التقرير أصواتاً أردنية انتقدت الغارات وطالبت بالاعتذار وتعويض أسر الضحايا.