
ما حقيقة التفجير الانتحاري في ساحة الطرشان بالسويداء؟
نشرت حسابات وصفحات عامة عبر موقع فيسبوك، ادعاءً يزعم أن انتحارياً أقدم على تفجير نفسه في ساحة الطرشان بمدينة السويداء، إلا أن الادعاء مضلل.



تداولت حسابات على منصة فيسبوك وإكس ادعاءً بإلقاء الجيش الأردني القبض على مجموعة من مهربي الكبتاغون، نسب جميعهم إلى بدو السويداء، وارفقت تلك الحسابات صوراً وفيديو يوثقان مجموعة موقوفين، تظهر في إحدى الصور عناصر من الشرطة العسكرية الملكية الأردنية برفقة الموقوفين.


وحاز الادعاء على انتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ تاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول الذي يزعم إلقاء الجيش الأردني القبض على مجموعة من مهربي الكبتاغون من "بدو السويداء" مؤخراً، وتبين أنه مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens، أن الصور قديمة ومجتزأة من سياقها الزمني؛ حيث نُشرت الصورتان لأول مرة في 6 كانون الثاني/يناير 2024 عبر وكالة الأنباء الأردنية "بترا" والصفحة الرسمية للجمارك الأردنية، في إطار تغطية اشتباكات مسلحة خاضتها القوات المسلحة مع مجموعات تهريب على الحدود الشمالية للمملكة.
أما الصورة الثالثة، فتعود لتاريخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2023، حيث نُشرت في صحيفة ذا ناشيونال نقلاً عن وكالة بترا ضمن تغطية لاشتباكات عنيفة خاضها الجيش الأردني مع مجموعات مسلحة ومهربين لهم صلات بحزب الله اللبناني على الحدود السورية وفقاً للصحيفة، حيث أسفرت حينها عن اعتقال 9 مهربين وإصابة جنود أردنيين.
أما مقطع الفيديو المتداول، فتبيّن أنه قديم؛ إذ نشرت شبكة "السويداء 24" صوراً مقتبسة منه بتاريخ 19 شباط/فبراير 2022 دون بثه كاملاً. ويوثق المقطع ظهور 21 شخصاً من أبناء عشائر السويداء وهم رهن الاحتجاز لدى حرس الحدود التابع لنظام الأسد بتهمة الاتجار بالمخدرات، وذلك عقب فرارهم من الحدود الأردنية باتجاه الداخل السوري؛ ولا صلة له بالقوات الأردنية.
نفّذ الجيش الأردني أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 ضربات جوية استهدفت شبكات تهريب مخدرات وسلاح في السويداء، مع تركيزٍ على مناطق في ريف السويداء القريبة من مسارات التهريب نحو الحدود الأردنية.
عمّان قالت إن العملية “حيّدت” عدداً من المهرّبين والمنظّمين، واستهدفت كذلك ورشاً ومصانع ومخابئ تُستخدم لدعم عمليات التهريب عبر الحدود، في سياق تصاعد اعتماد الأردن على الضربات الجوية لقطع سلسلة إمداد المخدرات قبل وصولها إلى حدوده.
وتأتي هذه الاستهدافات ضمن مسارٍ أطول بدأ يتكثّف عام 2023 مع ازدياد محاولات تهريب المخدرات عبر الجبهة الشمالية للأردن، ومع اشتباكات متكرّرة مع مجموعات مسلّحة حاولت التسلل أو التهريب عن طريق سوريا.