
هل طلب الهجري من الدروز تنظيم مظاهرات دعماً للأكراد؟
زعمت صفحات عبر مواقع التواصل أن حكمت الهجري دعا الدروز لتنظيم مظاهرات دعماً للأكراد، وممارسة أقصى ضغط ممكن لوقف الحرب ضدهم، غير أن الادعاء مُلفّق.



نشر مستخدمون وصفحات عامة عبر موقعي فيسبوك وإكس في 30 كانون الثاني/ يناير، وثيقة زعموا أنها "طلب رسمي" صادر عن ما يسمى "دولة جبل باشان الكونفدرالية المستقلة" للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتتضمن الوثيقة الممهورة بشعار الحلف والمؤرخة في 18 كانون الثاني/يناير 2026، بيانات تفصيلية عن نظام الحكم المزعوم، والقدرات العسكرية، مع تعهد صريح بالالتزام بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف المتعلقة بالدفاع المشترك.
وفي سياقٕ قريب، نشرت صفحات عامة أخرى في 31 من الشهر المذكور، بياناً آخر منسوباً لذات الجهة (مكتب رئيس دولة جبل باشان)، ينص على قرار "فوري التنفيذ" يقضي بـ "تحويل ديانة الموحدين الدروز إلى ديانة تبشيرية"، وفتح باب الانضمام إليها "للأغيار" بعد إتمام طقوس دينية في "بيت الخلوة" ببلدة قنوات في السويداء، ويحمل البيان توقيعاً باسم الشيخ حكمت سلمان الهجري بصفته "رئيساً للدولة".

تحقق فريق منصة (تأكد) من الوثائق والادعاءات التي زعمت "صدور طلب رسمي من دولة جبل باشان للانضمام إلى حلف الناتو، وقراراً آخر يقضي بتحويل مذهب الموحدين الدروز إلى ديانة تبشيرية بتوقيع الشيخ حكمت الهجري بصفته رئيساً للدولة"، فتبين أن الادعاءات ملفقة.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية شمل المعرفات الرسمية لسلطة الأمر الواقع في محافظة السويداء أي إعلان باعتماد اسم "دولة جبل الباشان الكونفدرالية المستقلة"، وأظهرت مراجعة الصفحة الرسمية لـ "الحرس الوطني" التابع لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري أن بياناتهم الرسمية تصدر بعنوان "جبل باشان - السويداء".
تنتشر الادعاءات الساخرة في مناطق النزاع، لا سيما في البيئات ذات الحساسية الطائفية، حيث تُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي في صيغ تهكمية وساخرة.
وغالباً ما تُستخدم هذه الادعاءات للسخرية من أطراف أو جماعات بعينها، ما يجعلها أداة مؤثرة في الخطاب العام، خصوصاً في فترات التوتر، دون أن تُقدَّم كأخبار مباشرة أو موثقة.