
بعد الغارات الأردنية على درعا.. خطاب ينكر الضحايا ويحرض على السوريين
يرصد تحليل تأكد تبرير الغارات الأردنية على درعا وإنكار الضحايا، وكيف امتد الخطاب إلى اتهام السوريين جماعياً والمطالبة بطرد اللاجئين.

نشرت حسابات عامة عبر موقع "فيسبوك"، منذ 26 تشرين الأول/ أكتوبر ، ادعاءً يزعم أن الشخص المتهم بتنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية ينتمي إلى الطائفة الدرزية، وأن السلطات الأردنية ألقت القبض عليه، وأن العملية خُطط لها من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".

وأرفق ناشرو الادعاء صورة لشخص زعموا أنه المتهم بتنفيذ الهجوم، مدّعين أن وسائل الإعلام الأردنية كشفت انتماءه إلى الطائفة الدرزية، وأن التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الجريمة والجهات التي تقف وراءها.

تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بأن الشخص المقبوض عليه بتهمة تنفيذ الهجوم على كنيسة في محافظة الكرك الأردنية ينتمي إلى الطائفة الدرزية، وأن العملية خُطط لها من قبل جهاز "الشاباك" الإسرائيلي، فتبيّن أنه غير صحيح.
إذ أعلنت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نقلاً عن مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في الاعتداء الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بلواء القصر في محافظة الكرك، مؤكداً استمرار التحقيقات لاستكمال ملف القضية بجميع تفاصيله وأبعاده القانونية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء.
وأشار المعايطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي محمد المومني، إلى أن العملية الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على الأشخاص الثلاثة، الذين كانوا مصابين ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلى جانب ضبط عدد من الأسلحة وكميات كبيرة من الذخيرة.
وبيّن المعايطة أن المقبوض عليهم هم "هزاع زيدان محمد"، الذي وصفه بالمخطط للعملية، وشقيقه "مشعل زيدان محمد"، و"أحمد سامي حسين"، مشيراً إلى ارتباطهم بالفكر التكفيري المتطرف، ومؤكداً أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يعبرون عن أبناء محافظة الكرك أو المجتمع الأردني.
ولم يُسفر البحث المتقدم بكلمات مفتاحية مرتبطة بنص الادعاء في وسائل الإعلام الأردنية الرسمية والمعتبرة عن أي نتائج تدعم ما ورد فيه.
شهدت بلدة حمود في محافظة الكرك الأردنية، يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، هجوماً مسلحاً استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس خلال مراسم تشييع، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفق الحصيلة التي أعلنها مدير الأمن العام الأردني في 26 تشرين الأول.
وأعلنت السلطات الأردنية، فجر 26 تشرين الأول، إلقاء القبض على ثلاثة متهمين بتنفيذ الهجوم، بعد عمليات بحث وتمشيط استمرت ثلاثة أيام، وانتهت باشتباك مسلح مع المشتبه بهم داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك.
وأكدت السلطات استمرار التحقيقات وجمع الأدلة الفنية للكشف عن جميع تفاصيل القضية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها، تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء.