
هذا الفيديو لا يوثق طرد سالم المسلط من الأردن
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن فيديو يوثق طرد سالم المسلط، الذي وصفته بسفير سوريا لدى الأردن، وسط هتافات غاضبة، إلا أن الادعاء مضلل.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
ادعت صفحات وحسابات على فيسبوك، أن دوريات تابعة للأمن العام الأردني تعرضت لإطلاق عيارات نارية في محافظة عجلون، مشيرةً إلى أن الأشخاص المشتبه بتورطهم في الحادثة ثلاثة، اثنان منهم يحملان الجنسية السورية، والثالث أردني الجنسية.
وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026 على انتشار واسع، ضمن سياق التوترات الأمنية المسبقة بين البلدين.
تحقق فريق منصة "تأكد" من مزاعم وقوع إطلاق نار في مدينة عجلون الأردنية وتورط أشخاص يحملون الجنسية السورية في الحادثة، وتبين أنها مضللة، إذ لم يقدم الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردني أي معطيات تشير إلى تورط سوريين في الحادثة.
وأوضح الناطق، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن طاقم إحدى الدوريات في محافظة عجلون سمع، صباح الاثنين 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، صوت إطلاق عيار ناري بالتزامن مع مرور مركبات، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية، وأضاف أنه جرى أخذ العينات اللازمة وإحالتها إلى المختبر الجنائي للتحقق مما إذا كانت قد أُطلقت منها عيارات نارية.
يأتي ترويج هذا الادعاء المضلل في ظل التوتر الذي تشهده العلاقات السورية الأردنية، على خلفية الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع جنوبي سوريا في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، ضمن عملية "الردع الأردني – حمود".
وقال الجيش الأردني إن الغارات استهدفت مواقع لتنظيمات إرهابية رداً على هجوم استهدف جنازة في محافظة الكرك، في حين أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن الغارات أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين.
وسبق لمنصة "تأكد" أن فنّدت ادعاءات مضللة استغلت التوتر في العلاقات السورية الأردنية، من بينها شائعة طرد السياسي السوري سالم المسلط من المملكة، بالتزامن مع تداول مزاعم عن تعيينه سفيراً لسوريا في عمّان، ونفى موقع "عمون" الأردني صحة هذه المزاعم، نقلاً عن مصادر رسمية أكدت أن وزارة الخارجية السورية لم ترشح أي اسم لتمثيلها لدى البلاط الملكي الهاشمي.