
إجابات مضللة من ChatGPT تُستخدم للتشكيك في صورة أطفال درعا
تحققت منصة "تأكد" من إجابات مضللة قدمها ChatGPT استُخدمت للتشكيك في صورة أطفال درعا عقب الحادثة الحدودية مع الأردن، وكشفت خلطاً بين حوادث وصور مختلفة.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
تداولت صفحات إخبارية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ادعاءً يزعم أن الأمن العام الأردني ضبط بالونات محمّلة بأسلحة نارية في محافظة الكرك جنوبي الأردن، وأن التحقيقات أظهرت دخولها الأراضي الأردنية ضمن عمليات تهريب قادمة من سوريا.
ونسب ناشرو الادعاء المعلومات إلى صحيفة الوطن السورية، التي وصفوها بأنها "محسوبة على السلطة".
وأُرفق الادعاء بصورتين؛ تُظهر الأولى جسماً ملفوفاً بأشرطة بلاستيكية شفافة، تتدلى منه أسلاك وقطع إلكترونية، ملقى على أرض صخرية، فيما تُظهر الثانية ثلاثة بالونات بيضاء كبيرة متصلة بخيوط تحمل جسماً صغيراً، في منطقة صحراوية قرب طريق معبّد.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء الذي زعم أن الأمن الأردني ضبط بالونات محمّلة بأسلحة نارية ضمن عملية تهريب قادمة من سوريا، وأن صحيفة "الوطن" السورية، نشرت هذه المعلومات، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
وأظهر التحقق أن مديرية الأمن العام الأردنية نشرت، عصر السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بياناً عبر حساباتها الرسمية، أعلنت فيه ضبط حقيبة محمّلة بأسلحة نارية أوتوماتيكية، نُقلت بواسطة بالونات حرارية إلى منطقة محي في محافظة الكرك، مشيرة إلى أن مصدرها الحدود الجنوبية للمملكة كما لم تكشف التحقيقات الأولية عن الجهة المسؤولة عن إرسالها أو مصدرها الأصلي.

ولم يتضمن البيان الأردني أي إشارة إلى سوريا بوصفها مصدراً للأسلحة المضبوطة، بل أشار إلى قدوم الحقيبة بفعل الرياح من الحدود الجنوبية للمملكة، في حين تقع سوريا شمال الأردن، بينما تحدّه المملكة العربية السعودية من الجنوب والجنوب الشرقي.

بمراجعة الصفحة التي نُسب إليها المنشور، تبيّن أنها ليست الصفحة الرسمية التي تستخدمها الإدارة التحريرية الحالية لصحيفة الوطن السورية، وإنما صفحة قديمة تدار من قبل الصحفي السوري وضاح عبد ربه، أحد أبرز الصحفيين الذين كانوا مقربين من نظام الأسد المخلوع.

تأسست صحيفة "الوطن" السورية عام 2006 بوصفها أول صحيفة يومية سياسية خاصة في البلاد منذ عقود، وتولى وضاح عبد ربه رئاسة تحريرها منذ انطلاقها، قبل أن تصبح إحدى أبرز الصحف المؤيدة لنظام بشار الأسد.
وارتبط تأسيس الصحيفة برجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الأسد، إذ أفادت تقارير إعلامية بأنه كان من أبرز مموليها ومالكيها، قبل انتقال تمويلها إلى القصر الجمهوري.
وبعد سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، نشب خلاف بين الإدارة الجديدة للصحيفة وعبد ربه بشأن السيطرة على منصاتها الرقمية، واتهمته الإدارة السابقة بالاحتفاظ بحساباتها، وأعلنت في آذار/مارس 2025 أن الصفحة القديمة على فيسبوك" لم تعد تمثلها، محمّلةً نفسها مسؤولية المحتوى المنشور عبر منصاتها المعتمدة فقط.

بيان رسمي من جريدة الوطن
بعد تحرير سوريا من جلاديها وعودة مؤسساتها إلى الشعب السوري، تؤكد صحيفة الوطن أن ملكيتها وإدارتها تعود إلى الدولة السورية والشعب السوري، حيث تأسست بتمويل من رامي مخلوف عبر شركة “رامك” ثم انتقل تمويلها للقصر الجمهوري، ومع سقوط هذا النظام، يحاول رئيس تحريرها السابق، المدعو (و. ع)، الاستيلاء على منصاتها الرقمية بالتنسيق مع جهات خارجية […]
alwatan.sy