تابعت منصة (تأكد) محاولات متكررة من قبل منصات ومواقع إعلامية تابعة للحكومة السورية، هدفت إلى تقويض مصداقية المنصة عبر تقويلها مواقف أو معلومات لم تصدر عنها، أو الإيحاء بأنها تبنّت روايات غير مثبتة، من خلال اجتزاء المحتوى المنشور و إخراجه من سياقه المهني.
وخلال الأشهر الماضية، دأبت هذه المنصات على استغلال المواد التي تنشرها (تأكد) للطعن في مهنيتها، وكان آخر ذلك الادعاء بأن المنصة قالت إن أحد المواقع التي حددتها وزارة الدفاع كأهداف في حي الشيخ مقصود هو مشفى مدني، في حين تقول الوزارة إنه مستودع أسلحة.
في هذا السياق، توضح تأكد أنها نشرت تحديثاً نقلت فيه بيان قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، كما نقلت، في الوقت ذاته، بيانات وتصريحات صادرة عن وزارة الدفاع وجهات حكومية أخرى منذ بدء العملية العسكرية ضد قسد قبل ثلاثة أيام، دون تبنّي أي من هذه الروايات.
وتؤكد منصة تأكد أنها أعلنت، منذ يوم أمس، عن استراتيجيتها التحريرية الجديدة، والتي تقوم على تقسيم العمل إلى مسارين واضحين: الأول يختص برصد المعلومات المضللة والتحقق منها وتفنيدها، والثاني يُعنى بجمع ونشر البيانات والمعلومات الرسمية، مع توضيح مصدرها وتسميتها بصفتها معلومات صادرة عن جهات رسمية، دون تقديمها كحقائق نهائية أو مسلّم بها.
نص الإعلان عن الاستراتيجية التحريرية الجديدة
ورغم هذا التوضيح، حاولت بعض المنصات إيهام الجمهور بأن تأكد تبنّت بيان الأسايش على اعتبار أنه أُدرج ضمن قسم (مؤكد)، في حين أن هذا القسم يُستخدم لتصنيف البيانات المؤكدة الصدور عن جهاتها، وليس لتأكيد مضمونها أو التحقق من صحتها، ويأتي وذلك ضمن نهج تصدّي استباقي للتضليل، في ظل الانتشار الواسع لبيانات مفبركة تُنسب لكلا طرفي الصراع.
عينة من المنشورات المشابهة
عينة من المنشورات المشابهة
عينة من المنشورات المشابهة
عينة من المنشورات المشابهة
عينة من المنشورات المشابهة
وتشير تأكد إلى أنه، وحتى اللحظة، لم يثبت بشكل مستقل أي من الروايتين المتعارضتين بشأن الموقع المستهدف، إلا أن تلك المنصات استندت في حملاتها إلى عمليات تحديد موقع جغرافي بدائية، أظهرت وجود مشفى يحمل اسماً مختلفاً، في محاولة للطعن بمصداقية المنصة. وقد تزامن ذلك مع حملة هجوم من حسابات ومجموعات معروفة بنشر معلومات مضللة وخطاب تحريضي.
وفي الختام، تدعو منصة تأكد الحكومة السورية، ممثلة بوزارة الإعلام، إلى وضع حد لهذه الممارسات، وضمان احترام المعايير المهنية للعمل الإعلامي، بما يساهم في الحد من التضليل وحماية حق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة ومتوازنة.