
هل قضت محكمة روسية بدفع بشار الأسد 25 مليون دولار لمستثمر روسي؟
ادعت صفحات أن رويترز أفادت بأن "محكمة في روسيا أصدرت حكماً بإلزام بشار الأسد بدفع تعويض بـ25 مليون دولار لصالح مستثمر روسي"، إلا أن الادعاء ملفق.


شهد شهر شباط/ فبراير 2026 استمراراً في حضور المعلومات المضللة والكاذبة المرتبطة بالشأن السوري على منصات التواصل الاجتماعي، لكن بوتيرة أقل مقارنةً بشهر كانون الثاني/ يناير 2026، ويُعزى ذلك إلى توصل الحكومة السورية و(قسد) إلى اتفاق بتاريخ 30 كانون الثاني/ يناير 2026، وترتب على ذلك تهدئة نسبية وتراجعاً في الاشتباك الإعلامي المباشر بين الطرفين.
إذ انعكس هذا التحوّل على "مصادر الادعاء" التي كانت تساند طرفاً بعينه عبر تداول معلومات مضللة وأكاذيب تستهدف الطرف الآخر في إطار ما يعرف بـ"الحرب النفسية"، حيث تميل هذه البيئات عادةً إلى تكثيف الإنتاج والتداول عندما تكون المواجهة في ذروتها، ثم تخفّ حدّتها حين تتراجع محفزات التعبئة ويقلّ هامش الاستثمار في خطاب التحريض والتشويش المرتبط بالصراع المباشر.
وعملت منصة (تأكد) خلال الشهر على التحقق من 66 مادة، توزع تصنيفها بين محتوى كاذب ومضلل وخارج السياق ونظريات مؤامرة وأخطاء ومحتوى كاذب باسم العلم، وأنجزت 31 مادة مؤكدة.

وأظهرت بيانات الشهر أن "التضليل" و"الكذب" بقيا أبرز نمطين للمحتوى غير الصحيح، بنسبة تقارب 47% و 44% على التوالي من إجمالي المواد المتحقَّق منها غير المؤكَّدة، فيما حضرت الأنماط الأخرى بنسب أقل مثل الكذب باسم العلم، والخطأ، والمحتوى خارج السياق، ونظريات المؤامرة.

وعلى مستوى الجهات المستهدفة، ظلّ الجمهور العام الفئة الأكثر استهدافاً بالادعاءات، يليه كلٌّ من السلطة والمعارضة، ثم الشخصيات بعينها، في حين كان استهداف مكوّنات أو طوائف محددة بنسبة أقل، ما يعكس البعد السياسي والاجتماعي المتشابك للتضليل في البيئة السورية.

أما من حيث أهداف الادعاءات، فتصدّر التحريض المشهد بنسبة 43.94% من المواد، تلاه التشويش بنسبة 30.30%، ثم كسب التفاعل والدعاية الإعلامية بنسب متقاربة، مع تسجيل حالات محدودة من محاولات التصيد الاحتيالي، بما يؤكد استخدام التضليل كأداة للتأثير السلوكي وليس لنقل معلومات خاطئة فقط.

وفي ما يخص آليات التضليل، استمرت الفبركة الكاملة للمحتوى باعتبارها الآلية الأكثر شيوعاً بنسبة 58.21% من المواد، تلاها استخدام سياقات غير مرتبطة بنسبة 25.37%، مع ظهور محدود لاستخدام الذكاء الاصطناعي والاجتزاء والانتحال، إلى جانب التلاعب بالحقائق.

كما حافظ فيسبوك على موقعه كأبرز ساحة لانتشار الادعاءات التي تعاملت معها المنصّة بأكثر من نصف المواد، تلاه إكس، ثم تطبيقات المراسلة المغلقة مثل واتساب وتيليغرام، بالإضافة إلى إنستغرام وبعض القنوات الإخبارية، فيما ظلّت العربية اللغة الطاغية للادعاءات مع حضور محدود للتركية والإنكليزية.

تعامل المساعد الذكي مع 669 محادثة من 485 مستخدماً، من بينهم 326 مستخدماً جديداً، فيما عاد 159 مستخدماً للاستفادة منها مجدداً. وتُظهر البيانات أن نحو 24٪ من المحادثات (161 محادثة) تضمنت طلبات تحقق محددة حُوّلت إلى مهام للفريق المختص، في حين جرى تصعيد 5٪ من المحادثات (31 محادثة) للتدخل البشري المباشر.

أولاً: للحكومة السورية والجهات الرسمية
ثانياً: لوسائل الإعلام والصحفيين
ثالثاً: للجمهور العام ومستخدمي المنصات
للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا