الادعاءتداولت صفحات و حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أرقاما و إحصائيات نسبوها إلى "المركز السوري الخاص للإحصاء" حول أعداد السوريين الذين غادروا البلاد خلال شهر واحد.حيث نشرت صفحة على فيسبوك تحمل اسم (سوريا FM) يوم الأربعاء 9 شباط/فبراير 2022 منشورا تضمن الإحصائيات المزعومة ونسبتها للمركز المشار إليه دون إرفاق أي روابط داعمة، مشيرة إلى أن وجهة المغادرين توزعت على نحو عشر دول بنسب محددة.
إحصائية المهاجرين من سوريا خلال الأسابيع الماضية | ملفق
وحظيت الإحصائيات المزعومة بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ساهمت العديد من الصفحات المحلية والحسابات الشخصية بنشره بمنشورات مطابقة نسبت جميعها إلى المركز المذكور، ويمكنكم الإطلاع على عينة منها في جدول "مصادر الادعاء" نهاية هذه المادة.
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثا متقدما للتحقق من صحة الإحصائيات المنسوبة لـ "المركز السوري الخاص للإحصاء" والتي تضمنت أرقاماً حول أعداد السوريين الذين غادروا البلاد خلال الشهر الماضي، فتبين أنها ملفقة.حيث أظهرت نتائج البحث باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالإحصائيات المزعومة أنها نُشرت في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي بصيغة مطابقة من حيث الأرقام والدول على أنها صادرة عن المركز ذاته، ونشرت منصة (تأكد) عبر موقعها وقتذاك مادة أشارت فيها إلى أن الإحصائية ملفقة.
أحد المنشورات المتدولة العام الماضي يظهر تطابق الأرقام المزعومة
وفي ذلك الوقت قاد البحث باستخدام أدوات مفتوحة المصدر إلى مؤسسة سورية متخصصة بالإحصاء و البحوث تحمل اسم "المركز السوري للإحصاء و البحوث"، والتي نفت لمنصة (تأكد) برسالة عبر فيسبوك بتاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2021 وجود أي إحصائيات بأعداد السوريين المهاجرين لديها.
رد المركز السوري للإحصاء والبحوث
أوضاع معيشية متدهورة وهجرة مستمرة
ومازالت سوريا تشهد تصاعدا ملحوظا في ظاهرة الهجرة من البلاد، لا سيما في مناطق المسيطر عليها من قبل النظام السوري، حيث ماتزال الاوضاع الاقتصادية و المعيشة بتدهور مستمر وصفته الأمم المتحدة ب "التدهور السريع"، وقالت على لسان "مارتن غريفيث" وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أنّ سوريا لا تزال “عالقة في دوامة من التدهور السريع”، وهو ما يجعلها “مكانًا للمأساة، طالما استمر الصراع”، لافتا أن “الاحتياجات الإنسانية في سوريا أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى”.