
المبعوث الأميركي يلتقي الشرع في دمشق ويدعو لوقف التصعيد في حلب
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق لبحث تطورات حلب ومسار المرحلة الانتقالية، داعيًا إلى التهدئة والحوار.



قال مراسل (تأكد) في حلب إنه عند الساعة الثانية فجر يوم الأحد 11 كانون الثاني/يناير 2026، بدأت حافلات تقل عناصر من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالخروج من حي الشيخ مقصود، باتجاه مناطق شمال وشرق سوريا.
وأشار المراسل إلى أن عدد العناصر يقدَّر بنحو 400 شخص، كانوا متحصنين داخل مشفى ياسين وفي جيوب أخرى داخل الحي. وأضاف أن حي الشيخ مقصود بات يخضع لسيطرة الدولة السورية، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية.
في السياق ذاته، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في بيان، التوصل إلى تفاهم بوساطة أطراف دولية يقضي بوقف إطلاق النار، وتأمين إخراج القتلى والجرحى والمدنيين العالقين، إضافة إلى المقاتلين، من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى مناطق شمال وشرق سوريا. ودعا عبدي الوسطاء إلى الالتزام بتعهداتهم بشأن وقف الانتهاكات والعمل على تأمين عودة آمنة للمهجّرين إلى منازلهم، بحسب البيان.
قال مراسل (تأكد) في حلب إن طائرات مسيّرة انتحارية، استهدفت عدة مواقع داخل مدينة حلب، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وأوضح أن إحدى الطائرات استهدفت محيط مبنى القصر البلدي أثناء وجود وفد حكومي يضم وزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات داخله لعقد مؤتمر صحفي حول التطورات التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن ذلك بالترامن مع تواجد عدد من الصحفيين المحليين والدوليين.
وفي وقت لاحق، أفاد مراسل وكالة سانا في حلب بأن طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت محيط مسجد حذيفة في حي بستان القصر، متهماً قوات قسد بالوقوف وراء الهجوم.
وعلى الصعيد الإنساني، قال المراسل إن عدداً من أهالي حي الأشرفية بدأوا، مساء اليوم، بالعودة إلى منازلهم بعد تأمين المنطقة من قبل قوى الأمن الداخلي.
وفي ذات السياق، نقلت سانا عن مدير إعلام مديرية صحة حلب، منير المحمد، قوله إن عدد الضحايا جراء استهداف الأحياء السكنية منذ يوم الثلاثاء وحتى السبت عند الساعة الخامسة مساءً بلغ 23 مدنيًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 104، بينهم طفل وأربع سيدات، إضافة إلى إصابة طالب طب أسنان نتيجة قنص. وأشار إلى أن معظم المصابين من النساء والأطفال، مع وجود حالات حرجة.
أفاد مراسل (تأكد) في حلب ببدء عملية نقل بقايا مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بواسطة حافلات إلى خارج حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، باتجاه مدينة الطبقة.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات لوكالة سانا، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اعتباراً من الساعة الثالثة بعد الظهر.
وقالت الهيئة إن الترتيبات تشمل ترحيل مسلحين تابعين لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانوا متحصنين داخل مشفى ياسين، باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم.
وأضافت أن الجيش سيبدأ بتسليم المرافق الصحية والمؤسسات الحكومية إلى الجهات الرسمية المختصة، على أن ينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود خلال المرحلة المقبلة.
وقال مراسل (تأكد) في حلب إن مجموعة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا تزال تتحصن داخل مشفى خالد الفجر، المعروف أيضًا بمشفى ياسين، بعد تحويله إلى نقطة عسكرية، مشيراً إلى وجود عدد من المدنيين داخل المشفى. وأضاف أن الجيش أعلن انتهاء عملياته داخل حي الشيخ مقصود بشكل كامل، على أن تتولى قوى الأمن مهمة متابعة الوضع، مع ترجيحات بخروج العناصر المتحصنة عبر ممر آمن خلال اليوم.
شهد حي الشيخ مقصود في مدينة حلب خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت بدخول وانتشار قوى الأمن الداخلي في الحي، بهدف تأمين المنطقة وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بحسب ما أفاد به مراسل (تأكد) في حلب، اليوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026.
من جهتها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح لوكالة سانا، انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بشكل كامل. ودعت الهيئة المدنيين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج في الوقت الحالي، مبررة ذلك بوجود عناصر مسلحة قالت إنها تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني (PKK) وتختبئ بين السكان.
وأضافت الهيئة، وفق سانا، أن بإمكان المدنيين التواصل مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي للإبلاغ عن أي طارئ أو عن وجود عناصر مسلحة.
في المقابل، أصدرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بياناً نفت فيه صحة ما وصفته بـ "ادعاءات وزارة الدفاع في حكومة دمشق" حول السيطرة على 90% من حي الشيخ مقصود. وقالت الأسايش إن هذه التصريحات لا تعكس الواقع الميداني، معتبرة أنها تأتي في إطار ما وصفته بمحاولة للتغطية على انتهاكات بحق المدنيين.
وفي السياق ذاته، نقلت سانا عن مصدر عسكري قوله إن قوات قسد قامت بتفخيخ آليات وتركها في شوارع الحي، مشيراً إلى أن وحدات الهندسة في الجيش تعمل على تفكيكها. كما أفاد المصدر ذاته بوقوع حادثتي تفجير نفذ فيهما عنصران من قسد نفسيهما قرب قوات الجيش في حي الشيخ مقصود، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الجيش، بحسب الرواية الرسمية.
من جانبها، قالت وزارة الصحة، في بيان نقلته سانا، إن مجموعات مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني قامت بطرد العاملين والأطباء من مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود، وحولته إلى نقطة عسكرية، وفق تعبيرها.
وفي تصريح آخر، ذكرت مديرية الإعلام في حلب أنها تعمل على تفكيك الألغام التي قالت إن قوات قسد زرعتها في الحي، مشيرة إلى أن السيطرة الأمنية أصبحت “كاملة”، إلا أن خطر الألغام ما زال قائماً في عدد من المواقع.
وبحسب مصادر محلية، فإن عودة النازحين إلى منازلهم في حي الشيخ مقصود مرهونة بانتهاء عمليات إزالة الألغام وتأمين الحي بشكل كامل.
ويمكنكم متابعة التغطية والتحديثات الواردة من المصادر الرسمية ومصادرنا الموثوقة عبر موقعنا، أو من خلال التواصل مع (المساعد الذكي) الذي يستقبل جميع أسئلتكم حول الأخبار والمعلومات التي ترغبون في التحقق منها.