أثارت مزاعم نشرها المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) جدلاً واسعاً، بعد اتهامه وزارة الدفاع السورية بتحديد مستشفى مدني كهدف عسكري. وادّعى البيان، الذي نُشر يوم الجمعة 9 كانون الثاني/يناير، أن من بين المواقع التي أعلنتها الوزارة أهدافاً عسكرية موقعاً يُعرف باسم (مشفى خالد).
نص البيان الذي نشرته قسد
البيان باللغة الإنكليزية على حساب فرهاد شامي مدير المركز الإعلامي التابع لقسد
دحض الادعاء
تحققت منصة (تأكد) من هذه المزاعم، للتحقق مما إذا كان الموقع الذي حددته وزارة الدفاع هو بالفعل (مشفى خالد)، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
ما هو مشفى خالد الفجر؟
أظهر البحث عبر صور الأقمار الصناعية عدم وجود أي مشفى مدني في حي الشيخ مقصود يحمل اسم (مشفى خالد الفجر).
منطقة الموقع
في المقابل، أظهرت الخرائط وجود موقع صحي واحد فقط يحمل اسم (مشفى ياسين ياسين)، وتبيّن أنه يبعد نحو 100 متر عن الموقع الذي حددته وزارة الدفاع تحت مسمى (الهدف رقم 12).
إعلان التحذير
وخلال الساعات الماضية، حاول مراسل (تأكد) في حلب الوصول إلى الموقعين المشار إليهما، إلا أن ذلك تعذر بسبب المخاطر على حياته وذلك بسبب تحصّن عدد من مسلحي قسد داخل الموقع وانتشار قناصين، مشيراً إلى أن الجيش السوري أعلن لاحقاً عن اتفاق يقضي بنقلهم إلى مدينة الطبقة.
وتُظهر الصورة المرفقة، التي أُعدّت باستخدام خدمة غوغل إيرث عبر مطابقة جغرافية بين معالم ظاهرة في صور الأقمار الصناعية وصورة منشورة لمدخل المشفى عام 2022 على موقع قناة (روناهي) الكردية، أن الموقع كان في الأصل مدرسة باسم (ياسين ياسين)، جرى تحويلها إلى نقطة طبية عام 2012، ثم إلى مستوصف عام 2016، قبل أن تُسمّى في عام 2018 باسم (الشهيد خالد الفجر) كمشفى يقدم خدمات طبية، وذلك بحسب ذات المصدر.
المطابقة الجغرافية
الموقع كان في الأصل مدرسة باسم (ياسين ياسين)
وفي السياق ذاته، نشرت منصة (مسبار) تدقيقاً منفصلاً تضمن تحليلا آخرا للخرائط وصور الأقمار الصناعية. وتوصل إلى النتائج نفسها.