تتبعت منصة تأكد هذا الادعاء الذي نشرته وزارة الأوقاف في حكومة النظام السوري، واتضح أنه غير صحيح، حيث أن عدداً كبيراً من السوريين أدوا فريضة الحج، عن طريق "لجنة الحج العليا" التابعة لـ"الائتلاف الوطني السوري" المعارض للنظام، والتي تولّت ملف الحجاج السوريين عام 2013، بعدما قطعت السعودية ودول الخليج الأُخرى علاقاتها مع النظام السوري في عام 2012.
وقبل أيام من نشر الوزارة للادعاء المذكور، نشرت "لجنة الحج العليا" المعارضة بياناً عبر معرفاتها في 19 نيسان/أبريل أعلنت فيه أن المملكة العربية السعودية حددت حصة سوريا في موسم الحج القادم بـ 10,186 حاجاً، كما نشرت منشوراً آخر في 30 نيسان/أبريل قالت فيه اللجنة إن مكاتبها في الشمال السوري وتركيا مستمرة في تسجيل الراغبين بأداء فريضة الحج.
وتواصلت منصة "تأكد" مع سامر بيرقدار مدير "لجنة الحج العليا"، الذي أكد أن "عدد الحجاج السوريين الذين أدوا فريضة الحج منذ عام 2013 عندما استلمت المعارضة السورية متمثلة بالائتلاف الوطني السوري هذا الملف، ما يقارب 85,000 حاج سوري".
وأضاف بيرقدار أنه من العدد المذكور "كان نصيب الحجاج الذين يقيمون ضمن مناطق سيطرة النظام نحو 33,000 حاج سوري"، لافتاً أن "لجنة الحج العليا أبقت الحج ملفاً تعبدياً ولم تقحمه بالسياسة، فكل مواطن سوري مهما كانت انتماءاته السياسية يعامل بنفس المعاملة وتتم خدمته وتيسير سفره لأداء هذا النسك في حج بيت الله الحرام".
وتجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن سلطات النظام السوري كررت الادعاء المشار إليه مرات عدة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع السلطات السعودية إلى نفيه مرات عدة أيضاً، إحداها عام 2018 وفق ما نقل موقع قناة "العربية" السعودية.
والجدير بالذكر أن الحج إلى الأماكن المقدسة في السعودية، كان معلقاً خلال العامين الماضيين، بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19).