
هل تبرأ والد أحمد المنصور من ابنه بعد ظهوره في مقطع رمي جثة بحلب؟
ادعت حسابات في إكس وفيسبوك أن والد المنصور خرج بفيديو يتبرأ فيه من أفعال ابنه في سوريا بعد ظهوره في مقطع رمي الجثة في حلب، إلا ان الادعاء مضلل.



كشفت قوى الأمن الداخلي (آسايش) هوية وصورة المقاتلة التي ظهرت في مقطع الفيديو المتداول، والتي أُلقي بجثمانها من أحد المباني خلال المواجهات في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، معلنة أنها تُدعى دنيز تشيا، وهو اسم حركي فيما اسمها الحقيقي هو زينب كردلي من مدينة عفرين بريف حلب. كما نشرت آسايش نص رسالة قالت إنها الكلمات الأخيرة للمقاتلة قبل مقتلها.

وبحسب نص الرسالة الذي نشرته مواقع كردية الأربعاء 14 كانون الثاني/يناير 2026، قالت زينب إن مجموعتها تتعرض لهجوم من أعداد كبيرة مما وصفتهم بـ"العصابات"، وإنهم واجهوا الهجمات بوسائل متعددة، قبل أن تنفد ذخيرتهم، مشيرة إلى أنهم باتوا مضطرين لاستخدام ما تبقى لديهم بحذر.
وأضافت أنها ورفاقها تلقوا دعوات للاستسلام، لكنها أكدت رفضهم ذلك، قائلة إنهم سيواصلون القتال حتى آخر نفس.
وتضمّنت الرسالة إعلان نية تنفيذ عملية وصفتها بـ"الفدائية" في حال نفاد الذخيرة بالكامل، مشددة على أن ما اعتبرته "حماية كرامة الشعب" يتقدم على أي اعتبار آخر.

ويأتي نشر الرسالة بعد الجدل الواسع الذي أثاره مقطع فيديو متداول يُظهر إلقاء جثمان امرأة من شرفة أحد المباني في منطقة شهدت عمليات عسكرية ضد ميليشيا تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب.
وكانت منصة (تأكد) قد أكدت، استناداً إلى مصدرين أحدهما حكومي والآخر مستقل، صحة المقطع المتداول.
وأوضح مصدر في الحكومة السورية أمس لـ(تأكد) أن الشرطة العسكرية ألقت القبض على العناصر المتورطين في الحادثة، وأن الإجراءات القانونية بحقهم لا تزال قيد المتابعة، في حين لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الدفاع السورية بشأن ملابسات الواقعة.
من جهتها، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الحادثة تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن نشر أو تداول روايات تبريرية، بما في ذلك الإشارة إلى صفة الضحية أو أفعالها السابقة، لا يغيّر من الطبيعة القانونية للانتهاك، إذ يحظر القانون الدولي التمثيل بالجثث أو إخضاعها لأي معاملة مهينة تحت أي ظرف.