
رحلة الموت بدأت من الرقة.. ماذا حدث لعائلة "صالح" عند مفترق طرق "أبو خشب"؟
تعرضت عائلة كردية نازحة من مدينة الرقة لتصفية ميدانية بتاريخ 18 كانون الثاني/ يناير 2026، عند نقطة تفتيش تابعة لمجموعات مسلحة بالقرب من قرية "أبو خشب" شمال دير الزور.

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير تم برعاية أمريكية، مؤكداً أن قنوات الحوار مع دمشق لا تزال مفتوحة، وأن هناك تفاصيل إضافية ستُناقش خلال المرحلة المقبلة، تمهيداً لخطوات وصفها بالجدية نحو الاندماج بعد انتهاء المهلة المحددة.
وفي مقابلة خاصة مع قناة روناهي الكردية يوم الأحد 25 كانون الثاني/يناير 2026، شدد عبدي على أن الاتفاق ينص على عدم دخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرة قسد، موضحاً أن الاجتماع الذي عُقد في هولير جاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل رغبة جميع الأطراف بالوصول إلى حلول سياسية بعيداً عن العسكرة، معتبراً أن هناك نتائج إيجابية حتى الآن.
وأشار عبدي إلى أن الولايات المتحدة تشارك في هذه المفاوضات عبر مؤسساتها السياسية والعسكرية، إلى جانب دور للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لافتاً إلى وجود مساعٍ دولية للتهدئة، قال إن نجاحها مرتبط بالتزام دمشق وعدم فرض شروط وصفها بغير المقبولة.
ميدانياً، قال مراسل (تأكد) في ريف حلب إن قذيفة هاون سقطت في بلدة القاسمية جنوب عين العرب/كوباني ما أدى لمقتل طفلة وإصابة 3 آخرين، مشيراً إلى أن طائرات انتحارية تابعة لقسد استهدفت عدة مواقع مدنية في القرى المحيطة والتي تقع تحت سيطرة الدولة السورية.
وأفادت وكالة سانا الرسمية، نقلاً عن مصادر في الجيش السوري، بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بلدة صرين والقرى المحيطة بها منذ ظهر يوم الأحد 25 كانون الثاني/يناير 2026 بأكثر من 15 طائرة مسيّرة انتحارية، ما أدى إلى أضرار مادية طالت منازل وآليات مدنية وعسكرية، دون تسجيل خسائر بشرية في بعض الهجمات، بينما تحدثت وزارة الدفاع عن إصابات في صفوف المدنيين وتدمير أربع آليات عسكرية.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قسد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف مواقع انتشار الجيش في محيط عين العرب (كوباني) بأكثر من 25 مسيّرة من نوع FPV، إضافة إلى استهداف طريق M4 وقرى محيطة به، مشيرة إلى أن الجيش يدرس خياراته الميدانية للرد.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية هذه الرواية، وحمّلت دمشق مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واتهمت في بيانات متتالية صادرة عن مركزها الإعلامي "فصائل تابعة لدمشق" بشن هجمات برية ومدفعية على محاور جنوب وغرب عين العرب (كوباني)، استهدفت بلدات وقرى مأهولة بالسكان، ما أدى إلى استشهاد طفل وإصابة ثلاثة آخرين من عائلة واحدة، إضافة إلى إصابة عدد من مقاتلي قسد، بحسب البيانات.
ودعت قسد الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل العاجل ووقف ما وصفته بالتصعيد الخطير، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، في ظل تواصل الاشتباكات وجلب تعزيزات عسكرية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة.