
هذا الفيديو لا يظهر احتجاج مهجرين في رأس العين على عودتهم لمناطق سكنهم
نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان مقطع فيديو، مرفق بادعاء يزعم أنه يُظهر "احتجاجات لمهجرين في رأس العين، ورفضهم عودتهم لمناطق سكنهم الأصلية"، غير أن الإدعاء مضلل.



ادعت حسابات في إكس وفيسبوك أن صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات تتعلق بسحب القوات الأميركية من سوريا، وإيقاف دعم "قسد" مع فرض عقوبات على قائدها "مظلوم عبدي".
وتضمنت التصريحات المزعومة توعداً بالرد الحاسم في حال استهدافها القواعد الأميركية، إضافةً لدعمه الرئيس السوري وحكومته وإعجابه بأداء الرئيسين السوري والتركي في مساعي توحيد سوريا، وذلك يوم الأربعاء 14 كانون الثاني/ يناير 2026.


وحاز الادعاء على انتشار واسع، ويمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن الرئيس ترامب تصريحات تتعلق بسحب القوات الأميركية من سوريا وإيقاف دعم "قسد"، فتبين أن الادعاء مُلفّق.
إذ لم يظهر البحث بالكلمات المفتاحية أي نتائج ذات صلة نشرتها الصحيفة المذكورة، كما لم يظهر البحث أن الرئيس ترامب أدلى بهذه التصريحات لأي جهة أخرى.
قالت صحيفة "The National" في تقرير تحليلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد للتضحية بـ"قسد" إذا تحقّق مسعاه لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي بالتقارب بين سوريا وتركيا، ضمن إطار تقوده الولايات المتحدة ويضع مكافحة الإرهاب على رأس الأولويات، وبذلك فإن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تنظر إلى "قسد" بوصفها حليفًا استراتيجيًا طويل الأمد، بل كأداة مرحلية جرى استنفاد دورها مع تراجع تهديد "تنظيم الدولة الإسلامية" بالشكل الذي كان عليه في السنوات الماضية، وفقاً لتحليل الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي تفاهم أمريكي–تركي–سوري في هذا السياق سيجعل استمرار الدعم الأمريكي لـ"قسد" عبئًا سياسيًا وعسكريًا، وخلصت إلى أن "قسد" التي كانت في وقت سابق الحليف الميداني الأبرز لواشنطن في سوريا، تواجه اليوم تراجعاً حاداً في الدعم والغطاء السياسي، وقد تكون أمام مرحلة أفول إذا ما تبلورت التفاهمات الإقليمية الجديدة، خاصة مع غياب أي التزام أمريكي واضح بحمايتها على المدى المتوسط أو البعيد.