
هل هاجم الكنيست الإسرائيلي سياسة ترامب في سوريا؟
زعمت حسابات في فيسبوك أن الكنيست الإسرائيلي هاجم سياسة ترامب في سوريا، متهماً إياها بالتسبب بهروب سجناء "تنظيم الدولة الإسلامية" وتهديد الأمن القومي وارتكاب انتهاكات بحق الكرد، إلا أن الادعاء ملفق.

تواصلت التوترات الميدانية والسياسية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيّز التنفيذ، في ظل تبادل الاتهامات بخرقه، وتصاعد المخاوف من انهياره في يومه الأول.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل 11 عنصراً من الجيش العربي السوري وإصابة أكثر من 25 آخرين، جراء ما وصفته بـ"خروقات تنظيم قسد" خلال اليوم الأول من سريان وقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذه الخروقات تهدد استقرار الاتفاق وتنسف فرص تثبيته على الأرض.


في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً أكدت فيه التزامها الكامل بوقف إطلاق النار، متهمة "الفصائل المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية في دمشق" بمواصلة الهجمات على مناطقها، ولا سيما مدينة كوباني ومقاطعة الجزيرة. ووصفت ما تتعرض له كوباني بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان"، مشيرة إلى استهداف البنية التحتية وقطع المياه والكهرباء والاتصالات، ومعتبرة ذلك جزءاً من "حرب إبادة ممنهجة" بحق الشعب الكردي، وفق نص البيان الصادر في 22 كانون الثاني/ يناير 2026.
ودعت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي، وعلى رأسه التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بالاعتداءات، كما وجهت نداءً إلى الشارع الكردي في سوريا والمنطقة والمهجر لرفع وتيرة التعبئة والدفاع عن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
في السياق ذاته، أصدرت وزارة الطاقة في الحكومة السورية بياناً توضيحياً نفت فيه ما يتم تداوله حول قطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، مؤكدة التزامها بتأمين خدمات المياه والكهرباء في جميع الأراضي السورية. وأوضحت الوزارة أن الانقطاعات الحالية ناجمة عن أعطال فنية في محطة تشرين، نتيجة أضرار سابقة لحقت بالمحطة، إضافة إلى تعذر وصول الفرق الفنية في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن أعمال الإصلاح ستبدأ فور توفر الظروف الآمنة.

على الصعيد الدولي، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، عقب لقائه القائد العام لقسد مظلوم عبدي وإلهام أحمد، التزام الولايات المتحدة بدعم عملية الدمج المنصوص عليها في اتفاق 18 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية. وشدد براك في تغريدة على أن الخطوة الأساسية في المرحلة الحالية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، بالتوازي مع تنفيذ إجراءات بناء الثقة من جميع الأطراف، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار الدائم.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت يُنظر فيه إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوصفه اختباراً حاسماً لإمكانية الانتقال من المواجهة العسكرية إلى مسار تفاوضي أوسع، وسط تحذيرات من أن استمرار الاتهامات المتبادلة والخروقات الميدانية قد ينسف الاتفاق قبل تثبيته عملياً.