
عندما تصبح "هيبة الدولة" مساحة للمغالطات المنطقية
كيف تتحول عبارة "النيل من هيبة الدولة" إلى وسيلة للخلط بين النقد والإهانة، وتعميم إساءة البعض، وتصوير نقد المسؤول بوصفه هجوماً على الدولة؟

نشرت حسابات في موقع فيسبوك ادعاء بأن وزارة الطاقة السورية أصدرت تعميماً ينص على تخفيض سعر الوقود بكل أنواعه بعد دراسة واقعية وأن أسعار الوقود أصبحت على الشكل: لتر المازوت بـ 7400 ليرة سورية جديدة، والبنزين 9800 ليرة، وأسطوانة الغاز المنزلي بـ93 ألف ليرة سورية.
وزعمت الحسابات أنه من المتوقع حصول انخفاض آخر في أسعار الوقود لكن بشكل تدريجي.
وحاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 2026، وقد وردت لمنصة تأكد طلبات تحقق بشأنه.
تحقق فريق منصة تأكد من ادعاء أن وزارة الطاقة السورية أصدرت تعميماً ينص على تخفيض سعر الوقود بكل أنواعه كالبنزين والمازوت وأسطوانة الغاز، وتبين أن الادعاء غير صحيح.
إذ لم يسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية المرتبطة بالادعاء عن أية نتائج داعمة في المعرفات الرسمية لوزارة الطاقة والشركة السورية للبترول أو في المصادر الإعلامية الرسمية.
تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين 22 حزيران/ يونيو 2026 عقب اختتام المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وإعلان طهران أنها حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، الأمر الذي خفف من المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
وفي أيار/ مايو 2026 رفعت أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية السورية، وشملت الزيادات البنزين (90) بنسبة 29.4%، والبنزين (95) بنسبة 26.4%، فيما ارتفع سعر المازوت بنسبة 17.3%، والغاز المنزلي والصناعي بنحو 19%.
وبررت "الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية" القرار بارتفاع أسعار النفط عالمياً، وزيادة تكاليف التوريد والشحن، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن الظروف الإقليمية الراهنة.