
هذه الصورة المتداولة ليست لمعتقلين في مشفى تشرين بدمشق
تداولت صفحات وحسابات في موقعي فيسبوك وإكس صورة لمعتقلين داخل زنزانة وادعت أنها ملتقطة من فيديوهات مسربة حديثاً لمشفى تشرين العسكري بدمشق، وبداخله معتقلين لدى النظام البائد إلا أن الادعاء مضلل.

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لوثيقة زعم إنها (بلاغ) صادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية بتاريخ 14 آذار/مارس 2026، ينص على منع استيراد وتصنيع المتة في سوريا اعتباراً من 1 نيسان/أبريل، واستبدالها بالشاي، مع تشكيل لجنة لإتلاف مصادرات وكسّارات المتة ومنع شربها في البلاد.
وادعت صفحات محلية أنها حصلت على الوثيقة "بشكل حصري" كتسريب لبلاغ سيصدر عن الأمانة العامة للرئاسة السورية، وأرفقتها بنص تهكمي ساخر. إلا أن عدداً من المستخدمين تواصلوا مع منصة (تأكد) عبر خدمة الوكيل الذكي للتحقق من صحة البلاغ المرفق.
تحققت منصة (تأكد) من الوثيقة المتداولة، والتي زعمت بعض المصادر التي نشرتها بأنها "وثيقة مسربة وتشير إلى أن الأمانة العامة للرئاسة السورية تستعد لاصدار بلاغ بمنع شرب وتصنيع المتة في سوريا"،وتبيّن أنها بلاغ مزور.
وأظهر التدقيق الفني للوثيقة المزعومة أنها تحتوي على العديد من المؤشرات الشكلية التي تدل على عدم صحتها.
ومن أبرز هذه المؤشرات نوع الخط المستخدم وتنسيقه غير المتوافق مع نمط الوثائق الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية، إضافة إلى وجود أخطاء في الصياغة والتباعد بين الأسطر، وعدم اتساق ترتيب العناصر الرسمية في الوثيقة.
كما أن أسلوب كتابة التاريخ والترقيم والصياغة الإدارية لا يطابق النماذج المعتمدة في البلاغات الحكومية، ما يؤكد أن الوثيقة مفبركة وليست صادرة عن جهة رسمية.