تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقتين زُعم أنهما صادرتان عن محافظة حلب وتحملان أرقاماً وأختاماً رسمية.
وتضمنت الوثيقة الأولى كتاباً موجهاً إلى محافظ حلب بعنوان "طلب التدخل لمعالجة واقع الإيجارات والحد من الاستغلال"، يتحدث عن الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات في المدينة، ويطالب بتشديد الرقابة على المكاتب العقارية والوسطاء، واتخاذ إجراءات للحد من ما وصفه بـ"الاستغلال"، إضافة إلى دراسة إلغاء أو تخفيف شرط دفع مبالغ الإيجار مقدماً لمدة عام كامل.
أما الوثيقة الثانية، فتضمنت قراراً منسوباً إلى محافظ حلب يقضي بإيقاف بيع ورهن جميع العقارات الواقعة ضمن مدينة حلب بشكل مؤقت حتى إشعار آخر، مع استثناء عقود البيع الموثقة قبل صدور القرار وبعض الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة بموافقة خطية من المحافظة.
وأثار تداول الوثيقتين تفاعلاً واسعاً بين المستخدمين، خاصة في ظل الجدل الدائر حول ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات في مدينة حلب، حيث اعتبر بعض المتداولين أن القرار المزعوم جاء استجابة لمطالب شعبية بضبط السوق العقارية، فيما تداول آخرون الوثيقتين على أنهما قرارات رسمية نافذة.
دحض الادعاء
تحققت منصة تأكد من صحة الوثيقتين المتداولتين، وتواصلت مع مصدر رسمي في محافظة حلب للتحقق من مضمونهما.
وأكدت دائرة الإعلام في محافظة حلب في تصريح لمنصة تأكد أن الوثيقتين غير صحيحتين ولم تصدرا عن المحافظة، مشيراً إلى أنهما مزورتان.
ودعا المصدر المواطنين ووسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم الاعتماد على الوثائق المتداولة خارج القنوات الرسمية، ومتابعة القرارات والتعاميم الصادرة عبر المعرفات الرسمية لمحافظة حلب والجهات الحكومية المختصة.
قفزة غير مسبوقة في أسعار العقارات
تشهد مدينة حلب ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار العقارات والإيجارات، ولا سيما في الأحياء التي لم تتعرض لدمار واسع خلال سنوات الثورة.
ويعزو مختصون في تقارير صحفية هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها محدودية المساحات المتاحة للبناء، وتأخر صدور المخطط التنظيمي الجديد للمدينة، واستمرار تركز الطلب في الأحياء المأهولة نسبياً، إلى جانب ارتفاع تكاليف البناء وإعادة التأهيل.
كما يشير متابعون إلى أن أسعار العديد من العقارات باتت تتجاوز بكثير القدرة الشرائية لغالبية السكان، ما جعل امتلاك مسكن أو استئجاره يشكل تحدياً متزايداً للكثير من الأسر.
الاستنتاج
الوثيقتان المتداولتان والمنسوبتان إلى محافظة حلب بشأن الإيجارات وبيع العقارات مزورتان.
نفى مصدر رسمي في محافظة حلب لمنصة تأكد صحة الوثيقتين، مؤكداً أنهما غير صادرتين عن المحافظة.