أجرى فريق منصة "تأكد" تدقيقا للتحقق من صحة الوثيقة المذكورة عبر عرضها على أشخاص على اطلاع وعلم بصيغ الأوامر التي تصدر عن المؤسسات والأفرع الأمنية في عهد النظام المخلوع، وتبين أنها مزورة.وبحسب مسؤول سابق في ديوان فرع المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد بمحافظة درعا جنوب سوريا، فإن الوثيقة المتداولة مزورة وغير حقيقة والصيغة التي تبدو عليها لا تتسق مع الصيغ التي كانت متبعة في عهد الأسد، مشيرا إلى أربع نقاط رئيسية تؤكد زيف الوثيقة:
- عدم وجود كيان باسم "جهات المخابرات": لا يوجد في أجهزة الأمن السورية ضمن نظام الأسد المخلوع أي جهة تُسمى "جهات المخابرات".
- آلية إصدار التوجيهات: الأوامر والتوجيهات من هذا النوع تُصدر عادةً بشكل شفهي خلال اجتماعات بين "مدير المكتب الوطني" والوزير المختص، وليس عبر مذكرات مكتوبة.
- استخدام ختم "سري للغاية": الوثائق الحقيقية التي تحمل هذا الختم تكون لها نسخة واحدة فقط موجهة لرئيس الوحدة، وهو ما يتناقض مع الوثيقة المتداولة التي أُرسلت نسختان منها إلى وزارتي التربية والإعلام.
- تناقضات في التوقيع والمصدر: الوثيقة المزعومة تشير إلى أنها صادرة عن القصر الجمهوري وموقعة من مدير المخابرات العامة (أمن الدولة)، وهو أمر غير منطقي ومخالف للهيكل الإداري.
شهدت الأسابيع الأخيرة انتشارًا واسعًا للوثائق المزورة بالتزامن مع سقوط النظام وفتح عشرات الفروع الأمنية والسجون في مختلف أنحاء البلاد أمام العامة، وعملت منصة "تأكد" على تفنيد بعضها من بينها واحدة زعم أنها تثبت أن النظام السوري المخلوع أصدر أمرًا باغتيال المناضل السوري مشعل تمو، وأخرى ادعي أنها تثبت تورطه بعمليات تصفية لشخصيات دينية وتدبير تفجيرات إرهابية .
تهيب منصة "تأكد" بجميع المتابعين عدم تداول أي وثائق تصلهم على أنها حقيقية وعُثر عليها في الأفرع الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد المخلوع، وتؤكد على أهمية محاسبة كل من تسبب بإلحاق الضرر بالسوريين بشكل عادل.
كما تشير "تأكد" إلى أن الوثائق تحتاج إلى التحقق والتدقيق من قبل مختصين على دراية وخبرة بشكل تلك الوثائق والصيغ التي تصدر بها. لذلك، تجدد المنصة دعوتها للجميع بتسليم أي وثيقة تقع بين أيديهم إلى الجهات السورية المختصة لمتابعتها وتقديمها ضد المتورطين أمام المحاكم السورية مستقبلًا وفقًا للأصول.