
لا صحة لتشكيل "لواء كردي" في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي
التحقق من ادعاء اتفاق "قسد" ودمشق على تشكيل لواء عسكري في عفرين، ويُظهر أنه غير صحيح بعد نفي رسمي من الفريق الرئاسي للتفاوض مع قسد ووزارة الدفاع السورية.



أفاد مراسل منصة "تأكد" في الحسكة، اليوم الخميس 7 أيار/مايو 2026، باندلاع احتجاجات تخللتها أعمال شغب من قبل كوادر في "الشبيبة الثورية" (جوانن شورشكر) ومجموعة من الشبان الكُرد، وذلك على خلفية التوتر الذي أثاره استبدال لافتات التعريف الرسمية لمبنى القصر العدلي.
وبحسب مراسلنا، تزامنت هذه التطورات مع إجراءات تهدف لتسليم القصر العدلي للسلطات الحكومية بإشراف محافظ الحسكة "نور الدين أحمد" ونائبه "أحمد الهلالي".
وتعود جذور الأزمة إلى إزالة اللافتة السابقة التي كانت تحمل شعار "الإدارة الذاتية" ومسمى "مقاطعة الجزيرة"، حيث استُبدلت في بادئ الأمر بلافتة باللغتين العربية والكردية، قبل أن يُعاد استبدالها اليوم بلافتة اعتمدت العربية والإنجليزية مع استبعاد اللغة الكردية؛ وهو الإجراء الذي اعتبره المحتجون "استفزازاً" فجر غضباً ميدانياً.
ووثقت مقاطع مصورة تداولها ناشطون قيام محتجين بنزع اللافتة الحكومية ورفع العلم الكردي التابع لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) فوق مبنى القصر العدلي، كما أظهرت الصور تعاملاً مسيء مع العبارات المكتوبة باللغة العربية والرموز السيادية على اللافتة المزالة وشعارات مرتبطة بالحزب. وعلى وقع هذه الأحداث، تعثر المسار الإداري وأُلغيت عملية التسليم، وسط استقطاب شعبي وسياسي حاد حول رمزية اللغة بحسب مراسلنا.
واستغل القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "ألدار خليل" الأزمة مؤكداً على رمزية اللغة الكردية واصفاً إياها بـ"الخط الأحمر".
وفي السياق ذاته، دخلت "الورقة العشائرية" المشهد وسط ادعاءات عن استنفار العشائر رداً على الاستفزازات، وبروز منشورات تحذر من أن تقويض التفاهمات الحالية ومسارات "الاندماج" قد يزعزع استقرار المنطقة، مع موجة تحريض تؤكد أن استمرار التصعيد قد يدفع نحو سيناريوهات نزوح وهجرة للكرد مماثلة لما شهدته السنوات السابقة.
و امتدت رقعة التوتر لتشمل مدناً أخرى؛ ففي مدينة القامشلي، حيث قام عدد من الأشخاص باستخدام "بخاخات" لطمس عبارة "الجمهورية العربية السورية" والرموز السيادية عن اللافتة التعريفية بالقصر العدلي في القامشلي مع رفع علم حزب الاتحاد الديمقراطي ترافق مع إغلاق الطريق الدولي في مدينة "تل تمر" بالإطارات المشتعلة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة عين العرب/كوباني احتجاجات مماثلة، حيث خرج المتظاهرون تنديداً بما وصفوه بـ "الإهانة المتعمدة للغة الكردية"، معتبرين أن استبعاد لغتهم الأم من المؤسسات الرسمية يمثل تراجُعاً خطيراً عن التفاهمات الإدارية المتبعة.
وتُعد هذه التطورات امتداداً لسلسلة تعثرات ميدانية بدأت في 21 نيسان/أبريل الماضي، حين كشف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي ونائب محافظ الحسكة، عن رفض الجهات المسيطرة تسليم مبنى القصر العدلي ومنع القضاة من مباشرة أعمالهم رغم وجود وساطات حقوقية من داخل "الإدارة الذاتية" آنذاك.
و يبرز هذا التوتر تبايناً في السياسات الإدارية المتبعة في مناطق أخرى؛ ففي مدينة "عين العرب/كوباني"، تُعتمد اللغتان العربية والكردية جنباً إلى جنب في اللوحات الحكومية مع تثبيت التسميات الثنائية للقرى.