ادعت صفحات عبر موقع فيسبوك، أن حزب الله اللبناني قيّد سوريين بأعمدة الكهرباء في الضاحية الجنوبية، عقب التحذيرات الإسرائيلية بقصف جنوب بيروت، وأرفقت صورة شاب مقيد اليدين، تظهر عليه آثار كدمات.
وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 2 آذار/ مارس 2026، على وصول واسع رفقة الصورة المصاحبة له، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية لسكان أحياء برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح، ضمن الضاحية الجنوبية في بيروت، بإخلاء منازلهم.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الصورة، والادعاء بأنها تظهر تقييد حزب الله اللبناني لسوريين بأعمدة الكهرباء في الضاحية الجنوبية، عقب التحذيرات الإسرائيلية بقصف جنوب بيروت، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث أن الصورة تُظهر متهماً بسرقة منازل في منطقة الشياح، مستغلاً نزوح سكان المنطقة هرباً من القصف الإسرائيلي المستمر، وأفادت مصادر لبنانية أن عدداً من الشبان قبضوا على السارق وقيدوه على عامود في الطريق العام، قبل تسليمه إلى القوى الأمنية، ما ينفي ارتباط الحدث بصبغة مناطقية أو عنصرية، كما ينفي ارتباط حزب الله أو عناصره بالواقعة.
نازحون يفرون من لبنان إلى سوريا
شهدت الحدود اللبنانية-السورية موجة نزوح تجاه سوريا، بالتزامن مع القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان والبقاع، مع بداية شهر آذار/ مارس 2026، ما دفع آلاف اللبنانيين والسوريين المقيمين في لبنان للتنقل مجدداً خارج منازلهم.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة 6 آذار/ مارس 2026، بأن نحو 50 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوع الماضي، في حين أعلن عمران ريزا، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، أن عدد اللبنانيين الذين نزحوا من مناطقهم بسبب التصعيد الأخير تجاوز 100 ألف شخص.
وسبق لمنصة (تأكد) مواكبة أخبار مرتبطة بمعبر جديدة يابوس - المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان، عقب إغلاقه بسبب ورود بلاغ حول تهديد إسرائيلي بقصف المعبر، وتبيّن بعدها أن البلاغ كاذب، بحسب ما أفاد الجانب اللبناني.
الاستنتاج
الادعاء بأن الصورة تظهر تقييد حزب الله اللبناني لسوريين بأعمدة الكهرباء في الضاحية الجنوبية، عقب التحذيرات الإسرائيلية بقصف جنوب بيروت، هو ادعاء مضلل.
الصورة تُظهر متهماً بسرقة منازل في منطقة الشياح، مستغلاً نزوح سكان المنطقة هرباً من القصف الإسرائيلي.
أفادت مصادر لبنانية أن عدداً من الشبان قبضوا على السارق وقيدوه على عامود في الطريق العام، قبل تسليمه إلى القوى الأمنية.