
ما حقيقة اعتقال سجان سابق في صيدنايا يدعى "فاروق حيدر"؟
ادعت حسابات على فيسبوك أن صورة تظهر رجلاً بالزي المخطط توثق اعتقال قوى الأمن الداخلي للمدعو "فاروق حيدر" بصفته أحد السجانين السابقين في سجن صيدنايا، إلا أن الادعاء مضلل.

ادّعت صفحات على "فيسبوك" أن مسلحين مجهولين نفذوا اعتداءً أفضى إلى اغتيال رئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة اللاذقية، العميد "معاذ بركات".
وأرفقت تلك الصفحات منشوراتها بصورة لشخص يرتدي بزّة عسكرية برتبة عميد، وفق النظام المعتمد للرتب العسكرية في سوريا.
وحظيت الصورة والادعاء المرفق بها بانتشار واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وذلك منذ لحظة نشره بتاريخ 13 حزيران/ يونيو 2026.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن صورة تعود لرئيس المخابرات الجوية السورية "العميد معاذ بركات" والذي قتل على يدِ مجهولين، فتبين أنها مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي أن الصورة المرفقة بالادعاء لا تعود لـ "معاذ بركات"، إنما هي للعميد السوري المنشق مصطفى الشيخ.

كما أظهر التحقق باستخدام أدوات البحث مفتوحة المصدر أن مدير إدارة المخابرات الجوية في محافظتي اللاذقية وطرطوس كان العميد في التشكيلات الأمنية للنظام المخلوع رامي إسماعيل، والذي أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض عليه رسمياً بتاريخ 2 تموز/يونيو 2025 أثناء محاولته الفرار خارج البلاد، في حين لم تعثر المنصة على ما يثبت وجود ضابط شغل هذا المنصب باسم "معاذ بركات" أو ما يؤكد حقيقة مقتله.

العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ هو ضابط منشق عن جيش النظام المخلوع، أعلن انشقاقه في كانون الأول/ديسمبر 2011 وتوجه إلى تركيا، ليكون حينها الضابط الأعلى رتبة الذي ينشق عن النظام.
أسس "المجلس العسكري الثوري الأعلى" في مطلع عام 2012 وتولى رئاسته لتنظيم الضباط المنشقين، وشهدت تلك الفترة تنافساً على القيادة والتمثيل بين مجلسه وقيادة "الجيش السوري الحر" بقيادة العقيد رياض الأسعد، انتهت لاحقاً بمحاولات دمج الاثنين ضمن هيئة الأركان المشتركة إلى أن تقلص دوره تدريجياً.
وعاد إلى الواجهة عبر مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الروسية موسكو في كانون الثاني/يناير 2017، أعلن فيه تأييده للتدخل العسكري الروسي في سوريا ووصفه بـ "الشرعي"، وطالب موسكو بالسيطرة على المدن السورية لإعادة ترتيب الأوضاع وضبط السلاح، كما شن هجوماً على فصائل المعارضة والجيش الحر ووصفها بـ "الراديكالية"، وهو ما عدّته قوى المعارضة السورية تحولاً كاملاً في مواقفه.