
التضليل المرافق لحادث تصادم حافلتين بريف حمص الشرقي
تحقق فريق منصة (تأكد) من الصورة والادعاءات المرافقة لها وتزعم أنها تظهر تفجيراً انتحارياً أو هجوماً لتنظيم الدولة الإسلامية، وتبيّن انها ادعاءات مضللة.

تداولت صفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس مقطع فيديو، زعمت أنه يُظهر "شجاراً عنيفاً بين مجموعة شبان، أسفر عن إصابة 7 أشخاص أمام فرن بمدينة إدلب".
وادعى عدد من الناشرين أن المشاجرة اندلعت نتيجة "أزمة الخبز ونقص الطحين"، وتطورت لاستخدام الكراسي البلاستيكية والسلاح الأبيض.
ويُظهر المقطع المنشور رفقة الادعاء بدءاً من 21 تموز/ يوليو 2026، عراكاً بين مجموعة شبان تخلله ضرب واعتداء بالكراسي البلاستيكية والأواني المعدنية.
تحقق فريق منصة "تأكد" من المقطع المتداول والادعاء المرافق له، والذي يزعم أنه يوثق شجاراً في مدينة إدلب بسبب أزمة الخبز ونقص الطحين، وتبين أنه مضلل، إذ إن الفيديو التقط في العاصمة الأردنية عمّان، ولا علاقة له بالسياق السوري.
وأظهر البحث العكسي باستخدام لقطات من المقطع أن الفيديو نُشر أول مرة بتاريخ 17 يوليو 2026، أي قبل ظهور الادعاء بعدة أيام، ونُشر على أنه "مشاجرة واسعة وقعت في حي نزال بالعاصمة الأردنية عمان".
وبالاستعانة بخرائط غوغل (Google Maps)، حدد فريق التحقق موقع تصوير الفيديو في شارع الدستور بالعاصمة الأردنية عمّان، بعد مطابقة المعالم الظاهرة في المقطع مع الموقع.




يشمل التضليل الرقمي في السياق السوري تداول ادعاءات مرتبطة بالأوضاع المعيشية، عبر إعادة نشر صور ومقاطع فيديو قديمة أو من مواقع مختلفة، وتقديمها على أنها توثق أحداثاً جارية مرتبطة بأزمات محلية.
ويأتي الادعاء محل التحقق ضمن سلسلة مزاعم متداولة عن عمل الأفران وبيع الخبز، من بينها ادعاءات برفع سعر ربطة الخبز أو تخفيض وزنها، ورغم نفي الجهات الرسمية صدور مثل هذه القرارات، فإن رصد مخالفات في بعض المناطق، تمثلت ببيع الربطة بأسعار أعلى من السعر الرسمي، أسهم في زيادة تداول هذه الادعاءات وإضفاء قدر من المصداقية عليها لدى بعض المستخدمين.