
لا صحة لاغتيال عميد يُدعى "معاذ بركات" والصورة المرفقة مضللة
تداولت صفحات على فيسبوك صورة زعمت أنها تعود لضابط شغل منصب مدير إدارة المخابرات الجوية في اللاذقية يدعى "معاذ بركات"، والذي قتل حديثاً على يد مجهولين، إلا أن الادعاء مضلل.



نشرت جهات، بينها المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقطعاً مصوراً زعمت أنه يظهر اعتلاء أحد عناصر وزارة الدفاع منبراً في المسجد الكبير بمدينة القريتين بريف حمص، وتوجيه خطاب إلى عناصر النظام المخلوع و"الشبيحة"، يطالبهم فيه بتسليم سلاحهم ولزوم منازلهم حقناً للدماء.
وحظي المقطع المتداول حديثاً برواج وتفاعل كبيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع مظاهرات تشهدها عدة مناطق سورية ترفض تعويم رموز ومجموعات النظام المخلوع.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الفيديو والادعاء بأنه يظهر اعتلاء أحد عناصر وزارة الدفاع منبراً في المسجد الكبير بمدينة القريتين مؤخراً، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي أن مقطع الفيديو قديم، ومنشور على "فيسبوك بتاريخ 12 ديسمبر/ كانون الأول 2024، عقب أربعة أيام من سقوط نظام الأسد.
ويظهر فيه مقاتلٌ من الفصائل التي شاركت في عملية "ردع العدوان" عند عودته إلى مدينته موجهاً نداءً عبر مكبرات مسجد في القريتين يطالب فيه المسلحين الموالين للنظام بتسليم سلاحهم.
تشهد الساحة السورية حراكاً رقمياً وميدانياً متصاعداً يطالب بمحاكمة رموز نظام الأسد، وتطهير المؤسسات المحلية والخدمية من المتورطين بالتعاون معه، لضمان عدم إعادة تعويمهم في المشهد الجديد.
وتجلّى هذا الحراك في انتشار واسع لصور توثق رمي "قصاصات ورقية" في شوارع عدة محافظات، تحمل شعارات تؤكد على مبدأ القصاص ومحاسبة المشاركين في التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للنظام المخلوع، ورفض أي مساومة على دماء الضحايا.
وتزامن هذا النشاط مع خروج تظاهرات شعبية تتبنى ذات المطالب، تخللتها في بعض الأحيان أعمال عنف واشتباكات ميدانية بين المحتجين وشخصيات محسوبة على النظام المخلوع.
وسط دعوات حكومية متكررة للأهالي بضرورة ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الأعمال الانتقامية الفردية، وترك الأمر للمسار القضائي لضمان تحقيق العدالة الناجزة عبر القنوات القانونية.