تكشف وثائق وشهادات جمعتها منصة (تأكد) عن بلاغات حقوق ملكية أدت إلى حذف منشورات صحفية وتقييد حسابات لسوريين على منصات "ميتا"، رغم أن بعضها حمل أسماء شركات وعلامات تجارية لا تبدو مرتبطة بالمواد المنشورة.
وفي إحدى الحالات، نفت شركة متخصصة في حماية الحقوق الرقمية تقديم بلاغ ظهر باسمها، وأكدت أن شخصاً غير مخول استخدم بياناتها لإرساله. وفي حالات أخرى، نُسبت ملكية منشورات سورية إلى شركة ترفيه عالمية، ودوري رياضي أميركي، ومغنية إندونيسية، وحساب ياباني، بينما قال أصحاب المحتوى إن بعض المواد المحذوفة صمموها أو صوروها بأنفسهم.
طالت آثار البلاغات حسابات الصحفي ميلاد شهابي وصانع المحتوى حسان عقاد، كما أزالت "ميتا" المحتوى المرتبط بتحقيق "بونزي دمشق" الذي نشرته منصة "تأكد"، ثم أعادته مؤقتاً قبل أن تحذفه مرة أخرى استناداً إلى الادعاء نفسه.
يتتبع هذا التقرير آلية عمل أدوات حماية الملكية لدى "ميتا"، ويوثق كيف يمكن لبلاغ واحد أن يزيل منشوراً، ويخفض وصول الحساب، ويعطل ميزاته، فيما يبدأ الناشر رحلة الاعتراض بعد وقوع الضرر. ولا تثبت الأدلة المتاحة وجود جهة واحدة تقف خلف جميع الحالات، لكنها تكشف ثغرات تتيح استخدام أدوات صُممت لحماية الحقوق في استهداف المحتوى الصحفي والناقد في السياق السوري.
كيف تعمل أدوات حماية الملكية في "ميتا"؟
تتيح "ميتا" لمالك حقوق النشر، أو لممثل مفوض عنه، الإبلاغ عن صورة أو مقطع فيديو أو منشور يعتقد أنه استخدم عملاً محمياً من دون إذن. ويطلب نموذج البلاغ وصف العمل الأصلي، وتحديد المحتوى محل الاعتراض، والإقرار بأن المبلّغ يملك الحقوق أو يملك صلاحية التصرف نيابة عن صاحبها.
ووفق سياسات الشركة المعلنة، لا يحق لطرف لا يملك العمل أو لا يمثل صاحبه رسمياً تقديم مطالبة بحقوقه. وإلى جانب البلاغات المباشرة، توفر "ميتا" أداة "Rights Manager" لأصحاب الحقوق والجهات التي تدير مكتبات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو والمواد الصوتية.
تسمح الأداة برفع ملفات مرجعية، ثم رصد النسخ المطابقة أو القريبة منها على "فيسبوك" و"إنستغرام"، واتخاذ إجراءات تشمل حظر المحتوى أو تتبع استخدامه أو المطالبة بعائداته.
وعندما تزيل "ميتا" محتوى بسبب مطالبة بحقوق النشر، ترسل إلى ناشره إشعاراً يوضح سبب الحذف وطريقة الاعتراض. غير أن صفحاتها العامة لا تكشف بالتفصيل كيف تتحقق، في كل حالة، من أصل المادة، أو من هوية الجهة المبلّغة، أو من حدود التفويض الذي تستند إليه الشركات التي تقدم المطالبات نيابة عن آخرين.
حين تتحول الحماية إلى أداة حذف
وثقت مؤسسة الحدود الإلكترونية حالات استُخدم فيها نظام "الإشعار والحذف" ضد مراجعات سلبية ومحتوى سياسي ومواد تدخل ضمن نطاق النقد أو الاستخدام المشروع. وشملت الأساليب التي رصدتها نسخ محتوى ناقد، وإعادة نشره بتاريخ مزيف، ثم تقديم مطالبة بحقوق النشر ضد صاحبه الأصلي.
كما قالت منظمة "Access Now" إنها تعاملت مع عشرات الحالات التي استهدفت صحفيين وناشطين ومنظمات مجتمع مدني عبر مطالبات حقوق النشر، ولا سيما في دول من جنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية.
وأشارت المنظمة إلى أن تقديم إشعار مضاد قد يفرض على المتضرر كشف بياناته الشخصية والدخول في مسار قانوني، بينما يبقى المحتوى محذوفاً ويفقد جانباً من انتشاره وجمهوره، حتى عندما تعيده المنصة لاحقاً.
وفي بنغلادش، وثقت "غلوبال فويسز" موجات من بلاغات الملكية استهدفت صفحات صحفية وحقوقية وأرشيفية. وسبقت بعض البلاغات تهديدات علنية بحذف منشورات تنتقد شخصيات سياسية، فيما قُدمت مطالبات من عناوين بريدية غير موثوقة أو بأسماء أشخاص نفوا إرسالها.
وأدت البلاغات المتزامنة إلى حذف منشورات وتعليق صفحات يتابعها مئات الآلاف، بينها صفحات تحفظ صوراً ومقاطع توثق انتهاكات لحقوق الإنسان، ويُستخدم بعضها ضمن إجراءات قضائية.
تكتيك اتبعه النظام المخلوع
وثّقت منصة (تأكد) في تحقيق سابق استخدام جهات مرتبطة بالنظام المخلوع بلاغات الملكية للحد من انتشار تسجيلات توثق الاحتجاجات المناهضة له.
وتعود الواقعة إلى منتصف عام 2020، حين اشتكى ناشطون سوريون من حظر "فيسبوك" مقاطع مصورة لمظاهرات خرجت في محافظة السويداء، بذريعة انتهاك حقوق الملكية. وأظهرت الإشعارات التي تلقاها ناشرو التسجيلات أن شركة "يلا ميديا" ادعت امتلاك حقوق المقاطع، رغم تصويرها ونشرها من جانب ناشطين وثقوا الاحتجاجات.
وكشف مدير منصة (تأكد) أحمد بريمو، في تصريح نشرته صحيفة "زمان الوصل" آنذاك، أن تتبع الجهة التي ادعت ملكية المقاطع قاد إلى شركة "Yala Media Network" ومقرها دمشق. ورجّح استغلال ثغرة في سياسات حماية الملكية لدى "فيسبوك" لمنع تداول تسجيلات المظاهرات المناهضة للنظام المخلوع، عبر المطالبة بحظرها أينما أعيد نشرها.
وتُظهر هذه السابقة أن بلاغات الملكية تحولت منذ ذلك الوقت إلى وسيلة لحجب محتوى سياسي يوثق احتجاجات سلمية، وهو ما تعيد الحالات الحالية طرح الأسئلة بشأن استمراره وآليات تمريره عبر أنظمة "ميتا".
قال الصحفي السوري ميلاد شهابي لمنصة "تأكد" إن "ميتا" حذفت خلال فترات متعاقبة منشورات من حساباته، عقب بلاغات نسبت ملكية محتواها إلى جهات وعلامات تجارية لا ترتبط، بحسب قوله، بالمواد محل الشكوى.
ميلاد شهابي
صحفي وصانع محتوى
وتظهر الإشعارات التي قدمها شهابي مطالبات حملت أسماء "Disney" و"AIPLEX" وشركة "9403-9419 QUEBEC INC"، إلى جانب بلاغ ظهر فيه اسم صاحب الحقوق "dms"، وأُرفق بعنوان بريد إلكتروني تابع لنطاق دوري كرة القدم الأميركية "NFL".
كما حملت مطالبات أخرى اسم "MarkScan"، وهي شركة تعمل في مجال حماية حقوق الملكية الرقمية.
تناولت المنشورات المحذوفة تاريخ أشخاص قال شهابي إنهم اتخذوا مواقف مؤيدة للنظام المخلوع، أو ظهرت صور علنية لهم خلال مشاركتهم في القتال إلى جانبه وميليشياته. وأضاف أن بعض منشوراته استند إلى لقطات من حسابات عامة، فيما صمم مواد أخرى بنفسه واحتفظ بملفاتها الأصلية.
وفي اعتراض أرسله إلى "ميتا"، أكد شهابي أنه صمم إحدى الصور المحذوفة بالكامل باستخدام برنامج "فوتوشوب"، وأنه يحتفظ بملف "PSD" الأصلي وطبقاته وبياناته الوصفية. واتهم الجهة المبلّغة باستخدام أداة إدارة الحقوق لحذف محتوى سياسي لا تملكه.
وعندما تواصل شهابي مع شركة "MarkScan"، نفت الشركة تقديم البلاغ الذي ظهر باسمها. وقالت في ردها إن شخصاً غير مخول استخدم، على ما يبدو، اسمها وعنوان بريدها الإلكتروني لإرسال المطالبة، وإنها أبلغت "ميتا" بأن البلاغ لم يصدر عنها.
نفي الشركة صلتها بالبلاغ
ولم تقتصر الإجراءات التي طالت شهابي على بلاغات حقوق النشر؛ إذ حُذف منشور آخر بدعوى مخالفته معايير الأمن السيبراني، بينما حملت مطالبة أخرى ادعاءً بانتهاك حقوق علامة تجارية. كما قُيّد حسابه الإعلاني، وفقد مؤقتاً إمكان إنشاء الإعلانات والبث المباشر وبدء المكالمات.
بلاغ تلقاه الصحفي ميلاد شهابي
تقييد المزايا بعد تلقي البلاغ
وقال شهابي إن أثر البلاغات امتد إلى خفض وصول منشوراته، ووقف توصية المنصة بمحتواه، وتقييد بعض ميزات حسابه، وصولاً إلى تعليق حسابيه على "فيسبوك" و"إنستغرام" بالكامل في إحدى المرات، قبل أن يساعده زملاء في منصة "تأكد" على استعادتهما من خلال رفع تقرير بالمشكلة لشركة ميتا عبر قناة الشركاء الموثوقين.
وأضاف أنه يتلقى تهديدات وضغوطاً متكررة لحذف منشورات تتناول أشخاصاً يتهمهم بامتلاك سجل مؤيد للنظام المخلوع أو المشاركة في القتال إلى جانبه. وذكر أن أشخاصاً تقدموا بشكوى قضائية ضده في حلب بتهم الإساءة والتشهير، بعد نشره صوراً علنية لأشخاص يحملون السلاح.
وربط شهابي إحدى حملات الإبلاغ بمنشورات تناولت شخصاً وصل إلى كندا، وقال إنه يحاول إزالة صوره القديمة من الإنترنت. وبحسب إفادته، بدأت الضغوط بالتهديد باللجوء إلى القضاء، ثم انتقلت إلى تقديم بلاغات متزامنة ضد حسابه ومحتواه.
حذف تحقيق "بونزي دمشق" مرتين
لم تقتصر بلاغات الملكية على الحسابات الفردية. فحذفت منصات "ميتا" المحتوى المرتبط بتحقيق "بونزي دمشق" الذي نشرته منصة (تأكد)، عقب مطالبة قدمتها شركة إيطالية ادعت امتلاك حقوق مواد بصرية استُخدمت ضمن الكاروسال المرافق للتحقيق.
البلاغ الذي تلقّته منصة (تأكد)، وأدّى إلى حذف تحقيقها.
أعادت "ميتا" المحتوى مؤقتاً بعد اعتراض قدمته المنصة، قبل أن تحذفه مرة أخرى استناداً إلى الادعاء نفسه.
وكشف التحقيق ارتباط منصة "GO AI" بشبكات تسويق هرمي دولية واجهت تحذيرات وملاحقات قانونية بسبب شبهات الاحتيال. كما وثق دور مصعب زيدان، نجل مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، في الترويج للمنصة داخل سوريا.
وتوصل التحقيق إلى أن نموذج عمل الشبكة يعتمد على التجنيد والاشتراكات الشهرية والعمولات المرتبطة بإدخال أعضاء جدد، تحت غطاء خدمات "الذكاء الاصطناعي" و"التداول الآلي"، من دون مؤشرات واضحة على وجود نشاط استثماري حقيقي أو تراخيص مالية معروفة.
وقالت منصة (تأكد) في بيان نشرته عقب الحذف إن التحقيق عمل صحفي استقصائي أصيل أعده فريقها التحريري، اعتماداً على وثائق رسمية وشهادات موثقة وتحقيقات مفتوحة المصدر وتحليل مالي وتقني، وإنه لا يتضمن مواد تنتهك حقوق الملكية الفكرية.
وأضافت أن البلاغ استهدف المحتوى بعد أقل من 24 ساعة من نشر التحقيق، معتبرة أن استخدام أدوات حماية الملكية بهذه الطريقة يضغط على العمل الصحفي ويحد من انتشار محتوى يرتبط بالمصلحة العامة.
وأبلغت المنصة "ميتا" رسمياً بالواقعة بصفتها شريكاً موثوقاً لديها. وبحسب بيان (تأكد)، أبلغتها الشركة بأنها ستتابع القضية وتفتح تحقيقاً في آلية استخدام مطالبات الملكية ضد المحتوى المرتبط بالتحقيق.
قال صانع المحتوى السوري حسان عقاد لمنصة (تأكد) إن "إنستغرام" علّق حسابه صباح 11 يوليو/تموز 2026، بعد تلقيه إشعاراً من "ميتا" يفيد بتكرار مخالفات مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.
حسان عقاد
صانع محتوى سوري
وأضاف أن المنصة أخطرته بوجود بلاغ على محتوى نشره في 25 يونيو/حزيران من العام نفسه، بدعوى انتهاك حقوق تعود إلى مغنية إندونيسية تُدعى ندى سكة.
بلاغات بحق صانع المحتوى السوري حسن عقاد
وفي اليوم التالي، تلقى عقاد إشعاراً آخر يتعلق بمنشور انتقد فيه مشاركة بشار الأسد في القمة العربية عام 2023. وبحسب إفادته، قدم حساب ياباني البلاغ، مدعياً أن عقاد أعاد نشر صور خاصة من دون إذن، ونسخ الملف الشخصي للحساب وانتحل هويته.
واعتبر عقاد أن طبيعة المبلّغين والمبررات الواردة في الإشعارات لا تنسجم مع هويته أو مضمون منشوراته، وأن المطالبات استُخدمت لتعطيل حسابه وإغلاقه، لا لحماية أعمال يملكها مقدمو البلاغات فعلياً.
وأضاف أن حالات مشابهة طالت صناع محتوى سوريين آخرين، بينهم المخرج جمال داوود، الذي أزيلت صور ومقاطع فيديو شخصية من حساباته عقب شكوى قدمتها شركة تحمل اسم "MY Syria"، وادعت امتلاك حقوق أحد منشوراته.
البلاغ بحق المخرج السوري جمال داوود لانتهاكه حقوق الملكية
كما نقل عقاد أن عدداً من مقاطع صانعة المحتوى لمى العقيلي حُظر عقب شكاوى قدمتها شركة "MT PLUS"، رغم قول العقيلي إنها صورت المقاطع بنفسها.
لمى العقيلي
صانعة محتوى سورية
وأضاف أنها تلقت رسائل عبر "واتساب" من رقم مجهول، أخبرها مرسلها بأن حساباتها تعرضت للاختراق وأن معلوماتها الشخصية سُرّبت.
قال عقاد إن مصادر مجهولة زودته ولمى العقيلي بمعلومات تشير إلى دفع أشخاص مبالغ مالية لتعطيل حساباتهما، إلى جانب حسابات عدد من الناشطين الآخرين.
وأضاف أنه تلقى تسجيلات صوتية وصوراً لمحادثات يُقال إنها تتضمن حديثاً عن دفع أموال مقابل تعطيل حسابات شخصية لسوريين على منصات "ميتا"، إلى جانب مزاعم بشأن تقديم رشاوى لموظفين داخل الشركة.
وبحسب عقاد، يتحدث شخص في أحد التسجيلات إلى جهة معنية بتعطيل الحسابات، ويقول إنه يضمن "الجماعة" التي أرسلته، لكنه يعتبر مهلة أربعة أيام طويلة مقارنة بقيمة المبلغ، ويشدد على أهمية إنجاز المهمة بسرعة. كما يتحدث عن رغبته في استعادة نحو 30 حساباً.
ويقول المتحدث إن طبيعة عمله بعيدة عن هذا المجال، لكنه يتعامل مع أشخاص يجلبون له هذه الأعمال، وإن أربعة أو خمسة شبان يعملون معه. ويضيف أن هناك حسابات قوية لا يتمكنون من تعطيلها، ولا سيما تلك المرتبطة بادعاءات انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
وفي ختام التسجيل، يطلب المتحدث التحقق من إمكان إغلاق الحسابات بصورة نهائية، ويؤكد أن الأشخاص المعنيين مستعدون للدفع، وأنهم يريدون تنفيذ العملية خلال 24 ساعة.
ورأى عقاد أن المعلومات التي جمعها تشير إلى احتمال وجود شبكة تعمل بصورة غير قانونية على تعطيل الحسابات واستعادتها مقابل مبالغ مالية، مع وجود مزاعم باستغلال موظفين داخل "ميتا". لكنه أكد أنه لا يستطيع تأكيد أو نفي صحة ما نُسب إلى الأسماء المتداولة أو تحديد مدى ارتباطها بهذه الوقائع.
الضرر لا ينتهي باستعادة المحتوى
أوضح عبد الله خياط، أخصائي وسائل التواصل الاجتماعي في شركة "ماستر أكاديمي"، أن كثرة البلاغات لا تفرض عقوبة تلقائية على الحساب؛ إذ تحدد طبيعة البلاغ ونتيجة مراجعته الإجراء الذي تتخذه المنصة. فإذا ثبتت المخالفة، قد يُحذف المحتوى وتُقيّد ميزات مثل البث وتحقيق الأرباح، فيما قد يقود تكرار المخالفات المثبتة إلى تعليق الحساب.
عبد الله الخياط
أخصائي في وسائل التواصل الاجتماعي
وأضاف أن إلغاء البلاغ وإعادة المحتوى قد يعيدان الحساب إلى وضعه المعتاد، لكنهما لا يسترجعان بالضرورة فرصة الانتشار التي خسرها المنشور خلال فترة الحذف، ولا قدرته على الوصول إلى جمهور جديد في توقيت النشر.
وبيّن "خياط" أن تزامن عدد كبير من البلاغات، أو استهداف عدة منشورات خلال فترة قصيرة، لا يكفي وحده لإثبات إساءة استخدام أدوات الملكية. ويتطلب ذلك قرائن إضافية، مثل ثبوت زيف المطالبات، أو انتحال صفة أصحاب الحقوق، أو استخدام البلاغات لحذف محتوى لا يملكه مقدموها.
وحذّر من أن تكرار الحذف والقيود قد يدفع بعض الصحفيين وصناع المحتوى إلى تجنب تناول موضوعات معينة، خشية تعرض حساباتهم لمزيد من الإجراءات أو فقدانها بالكامل.
أسئلة بقيت بلا إجابة
تواصلت منصة (تأكد) مع شركة "ميتا"، ووجهت إليها أسئلة بشأن آلية التحقق من هوية مقدمي بلاغات الملكية وامتلاكهم حقوق النشر التي يطالبون بها، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى لحظة إعداد التقرير.
كما سبق للمنصة، بصفتها شريكاً موثوقاً لدى "ميتا"، أن أبلغت الشركة بحالات استُغلت فيها هذه الآليات لحذف محتوى ناشطين على منصاتها، رغم عدم امتلاك مقدّمي البلاغات الحقوق التي ادعوا حمايتها، إلا أن الشركة تعاملت مع بعض البلاغات عبر إعادة المحتوى المحذوف وتجاهلت الرد على معظمها.