أصدرت هيئة العمليات في الجيش السوري مساء الإثنين 19 كانون الثاني/يناير، تعميماً أعلنت فيه فرض حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي ومحيطها، مع توجيه الوحدات العسكرية المنتشرة بإبلاغ القيادات عن أي عناصر فارين من تنظيم داعش.
وأشار التعميم إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أطلقت سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، ما دفع الجيش إلى الاستعداد للتدخل لتأمين السجن والمدينة.
وبحسب التعميم، سيباشر الجيش تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثاً عن العناصر الذين جرى إطلاق سراحهم، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة لضبط الوضع ومنع أي تهديد محتمل.
قسد تعلن فرار سجناء عناصر داعش
قال المركز الإعلامي لـ قوات سوريا الديمقراطية إن سجن الشدادي الذي يضم معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية جنوب الحسكة "خرج عن السيطرة على وقع هجمات نفذها الجيش السوري"، مشيراً إلى أنه "على الرغم من أن سجن الشدادي يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة".
من جانبه قال عاصم غليون مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إن قوات الجيش بدأت بدخول مدينة الشدادي وذلك "بعد قيام قسد بإطلاق سراح عناصر تنظيم الدولة من سجن الشدادي"، نافياً بذلك اتهام قسد للجيش السوري بالاشتباك معها في محيط سجن الشدادي.
وأضاف غليون إنه سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي لوزارة الداخلية فوراً، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، لافتاً إلى أن "قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة قسد، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي لكن قيادة قسد رفضت".
وفي سياق مشابه قال المركز الإعلامي لقسد إن اشتباكات عنيفة دارت بين قسد والجيش السوري في محيط سجن "الأقطان" بالرقة، و الذي يضم معتقلين من عناصر تنظيم الدولة، وحذر المركز من تداعيات أمنية تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب.
يأتي ذلك وسط أنباء غير مؤكدة عن "توصل الجيش السوري إلى اتفاق يتضمن خروج عناصر قسد المتحصنين داخل سجن الأقطان في مدينة الرقة نحو مدينة الحسكة، وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي أشرف على المفاوضات" وفق مصادر إعلامية.
ولم تتلق منصة (تأكد) ردوداً من مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية حول حقيقة ما يجري في محيط سجني الأقطان والشدادي وعن آلية استلام سجون تنظيم الدولة من قسد حتى ساعة إعداد الخبر.
وينص البند التاسع من الاتفاق الموقع بين قسد والحكومة السورية والذي أعلن عنه في 18 كانون الثاني/ يناير 2026 على "دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية تلك المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل".
اتفاق قسد والحكومة
اتفاق قسد والحكومة
وبالتوازي مع هذه التطورات، رصدت منصة (تأكد) موجة من الادعاءات المضللة المرتبطة بملف السجون شمال شرق سوريا.
التضليل المرافق لملف السجون شمال شرق سوريا
وقد رافقت عمليات إطلاق سراح المعتقلين على يد قوات العشائر في الرقة ودير الزور في 18 كانون الثاني/ يناير 2026 الكثير من التضليل رصدته منصة تأكد، وذلك من خلال ادعاء أن المفرج عنهم هم تنظيم الدولة.
سجن التعمير في الرقة
ومن ذلك اعتبار بعض الحسابات أن النساء الذين أطلق سراحهن من سجن التعمير في الرقة هن نساء لتنظيم الدولة، لكن الحقيقة أن النساء ليس لهم علاقة بالتنظيم ولا بعائلات مقاتليه وفق مصدر محلي لتأكد.
مخيم الهول في الحسكة
كما بثت مشاهد قديمة منذ أيلول 2025 على أنها حديثة وزعم أنها لخروج عناصر التنظيم وعائلاتهم من مخيم الهول بالحسكة.
الادعاء وحقيقته.
سجن المعامل في دير الزور
وفيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين من سجن لقسد في منطقة المعامل بدير الزور، ادعت بعض المواقع أن المفرج عنهم هم من عناصر تنظيم الدولة وذلك بخلاف ما ظهر في المقاطع المتداولة.
وبحسب مصادر إعلامية تبلغ أعداد السجون ومراكز الاحتجاز التي تضم معتقلي داعش حوالي 26 مركز احتجاز، تضم حوالي 12 ألف معتقل من نحو 50 دولة، بالإضافة لمخيم الهول ومخيم روج بريف المالكية في محافظة الحسكة وتضم 15 ألفاً من عوائل مقاتلي التنظيم وفيه 8000 امرأة أجنبية.