
كيف تعمل مغالطة "تحريك المرمى" في نقاشاتنا؟
مغالطة "تحريك المرمى" من المغالطات المنطقية المنتشرة في النقاشات العامة واليومية السورية؛ وتُستخدم كأداة دفاعية غير عادلة لحماية المواقف الشخصية وتجنب الاعتراف بالخطأ.

تداولت حسابات وصفحات في موقع فيسبوك منشوراً من حساب في فيسبوك باسم "الشيخ نواف راغب البشير" ونقلت المنشور على أنه صادر بالفعل من نواف البشير.
ووفق المنشور من الحساب المزعوم فإن البشير "اتهم الحكومة السورية بأنها تحاول سلب ممتلكاته رغم الدعم الذي سبق أن قدمه بالمال والكلمة للحكومة"، كما ادعت الصفحة أن البشير قال إنه "يتلقى رسائل دعم من رجال القبيلة (البكارة) للتحرك ضد القرار بكل الوسائل الممكنة".
وقد حاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 2026، وذلك في سياق التسريبات التي تحدثت عن الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق نواف البشير.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول الذي زعم أن نواف البشير نشر عبر صفحته على فيسبوك منشوراً تحدث فيه عن محاولة الحكومة السورية سلب ممتلكاته، وأنه تلقى رسائل من أبناء قبيلته تدعوه إلى التحرك بكل الأشكال المتاحة، وتبين أن الادعاء غير صحيح.
وبالعودة إلى مصدر الادعاء، تبيّن أنه صادر عن صفحة تحمل اسم "الشيخ نواف راغب البشير"، تنشر محتوى يوحي بأنه صادر عن البشير شخصياً، رغم عدم وجود ما يثبت ارتباطها به.
ونفت مصادر مقربة من نواف البشير لمنصة (تأكد) أي صلة له بهذه الصفحة، مؤكدةً أن المحتوى المنشور عبرها لا يمثل مواقفه أو تصريحاته.
كما أظهرت بيانات "شفافية الصفحة" أن الصفحة أُنشئت عام 2017 وتُدار من سوريا والسعودية، وسبق أن حملت عدة أسماء، بدأت باسم "أغبياء"، ثم "الشرقية للأخبار"، قبل أن تُغيّر اسمها إلى "الشيخ نواف راغب البشير"، ثم إلى "إعرف أكثر"، لتعود مجدداً في 15 حزيران/ يونيو 2026 إلى استخدام اسم "الشيخ نواف راغب البشير".

وأظهرت المراجعة كذلك أن منشورات الصفحة السابقة لعام 2025 لم تعد متاحة للعرض، بعدما حُذفت أو أُخفيت عن الظهور.
أفادت مواقع إخبارية نقلاً عن مصدر اقتصادي لم تسمه أنه تم وضع الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، وأنه صدر أمر بمنع السفر بحق كل من نواف البشير، وفرحان المرسومي ومدلول العزيز.
وأضافت أن الإجراء جاء بناءً على طلب من هيئة مكافحة الكسب غير المشروع، قررته ونفذته وزارة المالية، وأن أموالهم أصبحت مجمدة وباتوا ممنوعين من السفر، في حين لم يصدر عن الجهات الحكومية المذكورة أي تأكيد أو نفي حتى لحظة نشر هذه المادة.