
هدوء حذر في حلب بعد تصعيد عسكري متبادل
هدوء حذر يسود مدينة حلب بعد تصعيد أمني متبادل بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، وسط إعلان حصيلة قتلى من الطرفين وقرارات احترازية شملت تعليق الدوام الرسمي والرحلات الجوية.



ادعت حسابات في فيسبوك وإكس أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصيب في محاولة اغتيال، وذلك على خلفية تداول ادعاءات حول حادثة إطلاق نار في محيط القصر الجمهوري منذ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وأضافت هذه المصادر أن اشتباكات جرت في القصر بين "الحرس القديم لهيئة تحرير الشام" والحرس الجديد الموالي للرئيس.






وأرفقت بعض مصادر الادعاء صوراً تزعم أن الرئيس الشرع في حالة حرجة، ويمكث في أحد المشافي لتلقي العلاج، بينما تحاول جهات مثل "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إعادة تداول المزاعم حول إطلاق النار في محيط القصر، وإصابة شخصيات مهمة و"إقلاع مروحيات باتجاه إدلب والشمال، إضافة إلى حركة طيران في مطار المزة العسكري".
ومن جانب آخر زعمت حسابات أن هذا الحادثة رافقها مقتل شخصيات بعبوة ناسفة فجّرت موكبهم المتجه للقصر الجمهوري، وذكرت شخصيات مثل "العميد عمر جفنتشي، المعروف بلقب مختار التركي، قائد حامية دمشق، والعميد حسين الخطيب، الملقب أبو حسين الأردني، قائد في الحرس الجمهوري"، إضافة إلى عشرة عناصر من مرافقيهم، في محاولة للإيحاء بوجود صراع داخل السلطة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الادعاءات حول إصابة الرئيس الشرع أو شخصيات مقربة منه، كما تحقق من صحة الصور المتداولة للرئيس أثناء تلقيه العلاج جراء إصابته، فتبين أن الادعاءات مُلفّقة.
إذ أظهر البحث أن هذه الادعاءات لا تستند إلى مصادر موثوقة، إنما تستند إلى محض إشاعات حول إطلاق النار في محيط القصر الجمهوري، كانت منصة (تأكد) قد فنّدتها في حينها.
كما أن الصور المرفقة مفبركة وليست دليلاً على إصابة الرئيس الشرع، إذ أظهر التحليل أن إحدى الصور، والتي ساهم في الترويج لها الإعلامي الإسرائيلي "إيدي كوهين"، هي صورة معدلة عن أخرى أصلية تُظهر شخصاً يتلقى العلاج من فايروس كورونا عام 2020 في الكويت.
نشر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ادعاء بتاريخ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025 حول وقوع إطلاق نار كثيف في محيط قصر الشعب في العاصمة السورية، مع حالة توتر أمني في المنطقة، إلا أن مراسلي منصة (تأكد) في دمشق نفوا صحة هذه الأنباء، نقلًا عن سكان محليين ومصادر موثوقة.
كما حاولت صحيفة "النهار" الترويج للادعاء، مضيفةً مزاعم حول وقوع عملية اغتيال استهدفت شخصية بارزة مقربة من الرئيس السوري أحمد الشرع، داعمةً ادعاءاتها بنشر فيديو قديم يعود لعام 2024، بالتزامن مع حملة روجت لها حسابات وصفحات تكرس جهودها في العمل على التضليل، ادعت حدوث انقلاب في دمشق وهروب الرئيس الشرع.