
الفيديو لا يظهر تعزيزات حديثة للجيش السوري في خطوط التماس مع (قسد)
تداولت صفحات فيديو زعمت أنه يُظهر تعزيزات عسكرية للجيش السوري، تتوجه نحو خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن الادعاء مضلل.

نشرت صفحة صحيفة "الوطن أون لاين" عبر فيسبوك، بتاريخ 10 أيار/ مايو 2026، مقطع فيديو يصور تحركات عسكرية ليلية لمدرعات وسيارات تقل مقاتلين، مرفقاً بادعاء أنه لإعلان "بقايا قسد" النفير العام حديثاً، من مدينة القامشلي باتجاه الحسكة.
تلا ذلك نشر مقال إخباري عبر الموقع الإلكتروني للصحيفة يتحدث عن دفع "قسد" لأرتال عسكرية وآليات ثقيلة نحو خطوط التماس مع الجيش السوري بناءً على المشاهد الواردة في الفيديو السابق.
وانتشر الادعاء وفيديو الوطن عبر صفحات وحسابات أخرى، بالتزامن مع حالة من التوتر والاضطراب شهدتها مدينة الحسكة، إثر خلافات حول استبدال لافتة التعريف الرسمية لمبنى القصر العدلي وخلوها من عبارات تعريفية باللغة الكردية، وما تبعها من أعمال شغب واحتجاجات في المنطقة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع والادعاء المرافق له، ويزعم إعلان "بقايا قسد" النفير العام حديثاً، وتبين أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة (Google Lens) أن المقطع المصور قديم، ورصدت المنصة نشره سابقاً بتاريخ 20 كانون الثاني/ يناير 2026.
ويعود الفيديو في الأصل إلى فترة النزاع الذي دار بين القوات الحكومية وقسد، وذلك قبل الإعلان عن اتفاق شامل نصّ على وقف إطلاق النار والتفاهم حول عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ولا صلة للمقطع بأي تحركات عسكرية أو إعلان لنفير عام في الوقت الراهن.
انتشرت مقاطع فيديو ومعلومات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، حاولت ربط التوترات التي شهدتها محافظة الحسكة، بتحركات عسكرية وتصعيد ميداني في المنطقة.
وسبق لمنصة تأكد تفنيد أحد المقاطع المتداولة، والذي زعم ناشروه أنه يُظهر تعزيزات حديثة للجيش السوري على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بينما أظهر التحقق أن الفيديو قديم ولا يوثق التطورات الأخيرة في الحسكة.
وشهدت المدينة أعمال شغب واحتجاجات نفذتها مجموعات من "الشبيبة الثورية" وشبان كُرد، اعتراضاً على إزالة اللافتة الرسمية للقصر العدلي بالحسكة باللغتين العربية والكردية، وذلك بالتزامن مع إجراءات تسليم المبنى للسلطات الحكومية بإشراف محافظ الحسكة ونائبه.