
هل طالبت نساء سوريات في دمشق بـ"الشرب دون قيود"؟
الصورة المتداولة بزعم أنها تُظهر نساء سوريات شاركن في الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة دمشق اليوم، وهن يرفعن لافتات يطالبن فيها بشرب الكحول دون قيود، هي صورة مضللة ومعدلة رقميّاً.



تداولت صفحات عبر فيسبوك صورة للافتة كُتب عليها "سكرجي للأبد، داعس عراس الأسد"، زاعمةً أنها رُفعت ضمن الوقفة الاحتجاجية الذي شهدته ساحة باب توما في دمشق.
وحازت الصورة المتداولة منذ تاريخ 23 آذار/ مارس 2026 على وصول واسع.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الصورة التي تُظهر لافتة كُتب عليها "سكرجي للأبد، داعس عراس الأسد" وادعاء أنها رُفعت في الوقفة الاحتجاجية بباب توما، فتبيّن أن الادعاء مضلل والصورة معدلة رقمياً.
إذ أظهر البحث العكسي أن اللافتة الأصيلة كُتب عليها "سوريا متنوعة فلنحافظ على هذا التنوع" وليس كما جرى تداوله ضمن الادعاء.


كما تُظهر الصورة موضع الادعاء علامات تعديل واضحة، حيث تظهر اختلافات في درجة اللون الأبيض في مواقع طالها محو رقمي، عقب زيادة نسبة التباين في الصورة لكشف التلاعب، كما لا تتماشى انسيابية الكتابة على الصورة مع حالة اللافتة المجعدة نتيجة مسكها من الأسفل.

ترافقت الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها ناشطون وناشطات من المجتمع الأهلي والمدني في ساحة باب توما، يوم الأحد 22 آذار/ مارس 2026، مع جدل واسع وحملات هجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما شكل بيئةً خصبة لادعاءات مضللة صورت الاحتجاج ضمن سياق المطالبة بشرب المشروبات الكحولية، على اعتبار أنه أتى رداً على قرار محافظة دمشق بمنع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية للتعبير عن رفض المشاركين لما وصفوه بـ"القرارات التمييزية بحق المواطنين السوريين"، لكون القرار حَصر بيع الكحول ضمن مناطق محددة، ذات غالبية سكانيّة مسيحية، إضافة للتأكيد على ضرورة حماية الحريات الشخصية، والالتزام بما نصّ عليه الإعلان الدستوري، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وسبق لمنصة (تأكد) دحض ادعاء مشابه، يزعم رفع نساء سوريات لافتات يطالبن فيها بالشرب دون قيود، مرفقاً بوسوم تصف الوقفة الاحتجاجية بـ"اعتصام السكرجية".