نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك، في 25 حزيران/ يونيو، مقطع فيديو ادعت أنه يوثق مشاهد حديثة لدعاة من أحد الشواطئ السورية في عام 2026.
ويظهر في الفيديو عدد من الأشخاص من الدعاة يسيرون على أحد الشواطئ، فيما يوجه أحدهم عبر مكبر صوت نداءات تتعلق بلباس النساء، قائلاً: "إياكِ أن تظهري شيئاً من ساقيكِ... فإن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها... يا أمة الإسلام... الصلاة الصلاة".
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
وحظي المقطع بتداول واسع على مواقع التواصل الاجتماعي على أنه يوثق واقع الشواطئ السورية خلال الفترة الحالية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الفيديو يوثق مشاهد حديثة لدعاة من شواطئ سوريا في عام 2026، فتبين أنه مضلل.
وأظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو باستخدام أداة InVID أن المقطع منشور في 22 تموز/ يوليو عام 2022، وتداولته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك على أنه مصور من أحد شواطئ دول المغرب العربي كالجزائر والمغرب.
الفيديو منشور عام 2022 على أنه من الجزائر
ولم تتمكن منصة (تأكد) من التحقق بشكل مستقل من الموقع الجغرافي الذي صُور فيه الفيديو، إلا أن نتائج البحث تؤكد أنه ليس حديثاً ولا يوثق أحداثاً جرت في سوريا خلال عام 2026.
إعادة تدوير
تعمد بعض الحسابات والصفحات المعارضة للسلطة الحالية إلى اللجوء إلى مقاطع قديمة من سياقات قديمة وغير سورية وإعادة نشرها على أنها حديثة ومن سوريا، ومن ذلك ما ذكرته منصة تأكد في تقرير بعنوان "كيف تستخدم مقاطع داعش القديمة لتغذية سردية التطرف في سوريا؟"
التقرير أكد أن أصحاب تلك الحسابات من خلال إعادة تدوير هذه المقاطع يسعون إلى ترويج دعاية مفادها أنّ التطرف عاد ينتشر في البلاد، وأنّ سوريا باتت بيئة خصبة للإرهاب، أو أنّ الحكومة السورية سمحت للمتطرفين بالظهور.