
هل صدر قرار بتكليف معاون وزير الطاقة بالإشراف العام على الشركة السورية للبترول؟
ادعت حسابات صدور قرار بتكليف غياث دياب معاون وزير الطاقة بالإشراف العام على الشركة السورية للبترول، إلا أن الادعاء مُلفّق.

نشر حساب في منصة "إكس" مقطعاً مصوراً زعم أنه يوثق تدريبات للحرس الجمهوري في الجيش السوري، وذلك يوم الاثنين 10 آب/ أغسطس 2026.

ويظهر في الفيديو المتداول مجموعة من العناصر بلباس وتجهيزات عسكرية، يحمل بعضهم منظومات صاروخية محمولة على الكتف، أثناء الوقوف والتحرك فوق إطارات آليات عسكرية كبيرة، في ما يبدو أنه استعراض عسكري لابراز مهارات التوازن والثبات أثناء حمل العتاد، وحاز مع الادعاء المرافق له على وصول واسع عبر "إكس".
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الفيديو وادعاء أنه يوثق تدريبات لفرقة الحرس الجمهوري في الجيش السوري، فتبيّن أنه مضلل.
أظهر البحث العكسي أنه الفيديو قديم، حيث نُشر للمرة الأولى بتاريخ 20 سبتمبر/ أيلول 2024، قبل سقوط نظام الأسد بنحو شهرين، وتبين أن المشاهد توثق عناصر من حركة طالبان أثناء تنفيذ استعراض فوق إطارات شاحنات كبيرة.

وحلل فريق "تأكد" المعالم الظاهرة في المشهد لتحديد موقع الفيديو الجغرافي، فأظهرت المقارنة البصرية مع صور موثقة لعناصر "الفيلق 203 منصوري" في ولاية خوست الأفغانية تشابهاً واضحاً في طبيعة الموقع؛ إذ تظهر في الحالتين ساحة إسمنتية واسعة للاستعراض، وأشجار كبيرة ملاصقة للساحة، ومبانٍ عسكرية منخفضة ذات ألوان فاتحة، وسلسلة جبلية جرداء وقريبة خلف المنشأة.


كما تظهر في صور حفل تخريج لعناصر الفيلق في خوست منصة استعراض مرتفعة ذات أعمدة فاتحة وسقف بارز، تتشابه في تكوينها مع المنصة الظاهرة في الفيديو.


وتظهر فوق منصة الاستعراض الآية القرآنية "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"، مكتوبة على واجهة المنصة العسكرية الظاهرة في الفيديو، وهي مكتوبة فوق منصة استعراض الفيلق نفسه في فيديو نشرته وزارة الدفاع الأفغانية التابعة لحكومة طالبان بتاريخ 3 فبراير/ شباط 2024.


وبالرجوع إلى صور الأقمار الصناعية للمنشآت العسكرية المرتبطة بالفيلق 203 في جنوب شرقي أفغانستان، يتبين أن الفيديو التُقِط في معسكر "بارسا/كلارك" في ولاية خوست، المرتبط تاريخياً باللواء الأول من الفيلق 203، حيث تظهر منشأة عسكرية واسعة تضم ثكنات وطرقاً داخلية وأشجاراً كثيفة ضمن بيئة جبلية تتوافق مع العناصر الجغرافية الظاهرة في المقطع.

انتهى وجود الحرس الجمهوري التابع للنظام المخلوع مع حل الجيش والأجهزة الأمنية ضمن عملية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
ولم تنتقل ألوية الحرس السابقة تلقائياً إلى التشكيل العسكري الجديد، بل بدأ لاحقاً إنشاء تشكيل يحمل الاسم نفسه ضمن هيكل وزارة الدفاع الجديدة، مع اختلاف في القيادة والبنية التنظيمية.
وخلال عام 2025 ظهرت وحدات تابعة لـ"الحرس الجمهوري" الجديد ضمن القوات المسلحة السورية في مناسبات وفعاليات عسكرية مرتبطة بمرحلة ما بعد سقوط النظام المخلوع، ولا تزال تفاصيل حجم القوة ومهامها وانتشارها غير معلنة بشكل كامل في ظل استمرار عملية إعادة تنظيم الوحدات العسكرية.