تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وانستغرام، وثيقة منسوبة إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، تزعم صدور بلاغ يقضي بفرض غرامة شهرية قدرها 100 دولار على قاطني المخيمات الذين يملكون عقاراً جاهزاً للسكن أو سيارة تتجاوز قيمتها 19 ألف دولار، مع مصادرة العقار في حال التحايل على القرار.
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
ووفقاً للادعاء المنشور بتاريخ 1 حزيران/ يونيو 2026، فإن البلاغ نتج عن رصد عائلات تقيم في المخيمات رغم امتلاكها عقارات صالحة للسكن أو سيارات حديثة تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار، بدعوى تأثير ذلك على آلية توزيع المساعدات المخصصة للمحتاجين، وحاز رفقة الوثيقة المتداولة على وصول واسع وقد ورد لمنصة (تأكد) طلبات تحقق بشأنه.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول حول صدور بلاغ يقضي بفرض غرامة على قاطني المخيمات الذين يملكون عقاراً جاهزاً للسكن أو سيارة تتجاوز قيمتها 19 ألف دولار، وتبيّن أنه ادعاء ملفق والوثيقة المرافقة له مزورة، إذ لم يصدر عن معرفات الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ما يدعم البلاغ.
كما أظهر تحليل الوثيقة المتداولة وجود ثغرات وفروقات واضحة عن القالب الرسمي للقرارات والبلاغات التي تصدر عن رئاسة الجمهورية، شملت نوع الخط المستخدم وحجمه ولونه، كما احتوى البلاغ على أخطاء إملائية واضحة.
أخطاء في البلاغ المتداول
وتضمن نص الوثيقة أخطاءً لغوية وصياغة ركيكة لا تتماشى مع المراسلات الرسمية، بالإضافة إلى وجود أخطاء في الكتابة الواردة ضمن الختم الرسمي المزعوم.
أخطاء في البلاغ المتداول
وعلاوة على ذلك، تبين من خلال البحث والتدقيق أن الوثيقة المزورة تحمل رقم وتاريخ بلاغ سابق متعلق بعطلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
▶
◀
القالب المعتمد
صورة البلاغ المزيف
وثائق مزوّرة تستغل قوالب رسمية حكومية
رصد فريق منصة (تأكد) خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في تداول وثائق مزوّرة منسوبة إلى جهات حكومية سورية، تعتمد في الغالب على استخدام قوالب رسمية حقيقية مع التلاعب بالمحتوى لإضفاء مظهر من المصداقية.
ومن بين هذه الوثائق المفبركة، تعميم مزعوم منسوب إلى وزارة الزراعة السورية يحدد سعر شراء القمح بـ350 دولاراً، أثبتت المنصة زيفه، وآخر منسوب إلى وزارة التربية بشأن إعادة المكلّفين بالخدمة الإلزامية والاحتياطية إلى العمل في القطاع التربوي، وتبيّن أنه مفبرك كذلك.
الاستنتاج
الادعاء بصدور قرار يفرض غرامات مالية على قاطني المخيمات ممن يملكون عقارات أو سيارات هو ادعاء غير صحيح.
لم يصدر عن معرفات الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ما يدعم البلاغ.
يختلف تنسيق وقالب الوثيقة المتداولة عن الوثائق الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
تضمنت الوثيقة أخطاءً لغوية وفنية في الختم والصياغة، واستخدمت رقماً وتاريخاً يعودان لبلاغ سابق خاص بعطلة عيد الأضحى.