
فيضان الفرات: هل يغدر النهر بجيرانه؟
ارتفع منسوب نهر الفرات بشكل حاد وغير مسبوق بما ينذر بكارثة، حيث فاض وغمرت مياهه مناطق واسعة على طول مجراه.



نشرت صفحات وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءً على صيغة تقرير مرئي بأن "وزارة العدل بالتعاون مع هيئة النزاهة أعلنت البدء الفعلي بتطبيق قانون يقضي بسحب الجنسية السورية والمصادرة المطلقة للأملاك المنقولة وغير المنقولة لكل مسؤول أو ضابط أو رجل أعمال يثبت تورطه بنهب ثروات البلاد أو تهريب الأموال إلى الخارج، مع ملاحقتهم عبر الإنتربول لاستعادتهم ومحاكمتهم علناً".
وقد حاز المقطع على تفاعل واسع عقب نشره بتاريخ 29 أيار/ مايو 2026 وذلك في سياق ترويجي لصالح الحكومة السورية الحالية.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بشأن إعلان وزارة العدل وهيئة النزاهة تطبيق قانون لسحب الجنسية السورية ومصادرة أملاك مسؤولين وضباط ورجال أعمال تورطوا بنهب ثروات البلاد، فتبين أنه غير صحيح.
إذ لم يسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مناسبة عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء، كما لم يُعثر على أي إعلان أو بيان صادر عن وزارة العدل السورية أو أي جهة رسمية يؤكد صدور قانون أو قرار من هذا النوع.
وأظهر التحقق أن مصدر الادعاء صفحة تنشر محتواها ضمن مقاطع فيديو مرفقة بتعليق صوتي (فويس أوفر) مولد بالذكاء الصناعي، بهدف إضفاء طابع إخباري على المحتوى المتداول، دون الاستناد إلى مصادر رسمية أو وثائق موثقة تدعم المزاعم الواردة فيه.
أدى الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال السنوات الأخيرة إلى بروز أنماط جديدة من المحتوى المضلل الذي يُقدَّم بصيغة تشبه المواد الصحفية أو النشرات الإخبارية، عبر استخدام أصوات مولدة رقمياً، وقوالب "خبر عاجل"، ومقاطع فيديو مصممة لمحاكاة أسلوب المؤسسات الإعلامية.
ويعتمد هذا النوع من المحتوى على عناصر بصرية وسمعية تمنحه مظهراً مهنياً قد يدفع بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعامل معه بوصفه مادة موثوقة أو صادرة عن جهة إعلامية حقيقية، خصوصاً عند غياب التحقق من المصدر الأصلي للمعلومة. وكانت منظمات تحقق ومؤسسات بحثية قد حذّرت من تصاعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل أو غير موثق.