
اتفاقية لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقسد
بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وتشمل تسليم مناطق، دمج المؤسسات والعناصر العسكرية، وملفات النفط والسجون وحقوق الأكراد.



أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، بسط سيطرتها بشكل كامل على منطقة دير حافر ومدينة مسكنة شرق حلب، والسيطرة على بلدة دبسي عفنان غرب محافظة الرقة، مؤكدة أن قواتها تواصل بسط السيطرة في منطقة غرب الفرات وتتقدم باتجاه مدينة الطبقة.
وقالت هيئة العمليات إن قوات قسد خرقت الاتفاق القائم، واستهدفت دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة، ما أدى إلى استشهاد جنديين وإصابة آخرين.
واتهمت الهيئة حزب العمال الكردستاني بالانتشار في عدد من القرى والبلدات غرب الفرات، وعرقلة تطبيق الاتفاق، إضافة إلى استهداف قوات الجيش السوري.
من جهتها، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن قوات قسد استهدفت بالرصاص مراسلي وكالة سانا والإعلام العسكري قرب بلدة دبسي عفنان في ريف الرقة.

وفي السياق الإنساني، قال مراسل (تأكد) في حلب، إن أهالي مدينة دير حافر بريف حلب توافدوا إلى مدخل المدينة، تمهيدا لعودتهم إلى منازلهم، بعد تأمين المنطقة من قبل الجيش وقوى الأمن التي انتشرت في المدينة.
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، إن الاتفاق المبرم برعاية دولية كان ينص على دخول قوات حكومة دمشق إلى مدينتي دير حافر ومسكنة بعد إتمام انسحاب مقاتليها منهما، متهمة دمشق بخرق بنود الاتفاق والدخول إلى المدينتين قبل اكتمال الانسحاب.
وحذرت قسد من أن هذه الخطوة خلقت وضعا بالغ الخطورة، وقد تنذر بتداعيات خطيرة، داعية القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع.
وفي تحديث لاحق، أعلنت قسد أن مدينة مسكنة تشهد اشتباكات، قالت إنها ناتجة عن خروقات ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق، مؤكدة أن وقف الاشتباكات يتطلب التزام دمشق الكامل بالاتفاق حتى إتمام انسحاب مقاتليها من مدينتي مسكنة ودير حافر وفق ما تم التوافق عليه.
وفي وقت لاحق، هيئة العمليات في الجيش السوري، منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، وذلك عقب ما وصفته بـ "استهداف ميليشيات PKK لقوات الجيش أثناء تنفيذ بنود الاتفاق".
ودعت الهيئة المدنيين في منطقة غرب الفرات إلى "الابتعاد فورا عن مواقع ميليشيات PKK وفلول النظام المتحالفة مع تنظيم قسد، حرصا على سلامتهم"، بحسب البيان.
أعلنت محافظة حلب، السبت 17 كانون الثاني، أن اللجنة المركزية لاستجابة حلب باشرت تنفيذ خطة خدمية شاملة في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، مع دخول المؤسسات والمديريات الحكومية إلى المدينة، وفتح الطرقات، وإزالة السواتر الترابية، ورفع الأنقاض، بما يهيئ لعودة العمل الخدمي والإداري بشكل منتظم.
وأوضحت المحافظة أن الخطة تشمل إعادة تشغيل الفرن الآلي، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة لشبكة الكهرباء، بهدف تحسين استقرار التيار الكهربائي وتلبية احتياجات المواطنين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية تدريجيا.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن فرق الوزارة، التي تضم الدفاع المدني السوري والمركز الوطني لمكافحة الألغام، بدأت الاستعداد للدخول إلى مدينتي دير حافر ومسكنة، لفتح الطرقات، وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى، وإجراء مسح تقني للسواتر الترابية والدشم، بما يسهم في حماية المدنيين وتسهيل وصول القوافل الإنسانية.
من جانبه، قال وزير الطاقة محمد البشير إن تقدم الجيش السوري غرب الفرات واستعادة السيطرة على عدد من المناطق الحيوية مكّن الدولة من استلام مرافق استراتيجية، مشيرا إلى بدء استلام منشآت وحقول نفط ومحطات ضخ لضمان استمرارية الخدمات.
كما أعلنت وزارة الصحة أن مديرية صحة حلب بدأت رسميا استلام المراكز الصحية في مدينة دير حافر، وجرى تسيير عيادات متنقلة وتجهيز أسطول من سيارات الإسعاف كإجراء إسعافي عاجل، إلى حين استكمال أعمال الصيانة والتأهيل للمرافق المتضررة.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري سيطرتها على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي، إضافة إلى سبع قرى محيطة بها، مشيرة إلى تضييق الخناق على مطار الطبقة العسكري. كما أعلنت وحدة من القوات الخاصة السيطرة على جسر شعيب الذكر غرب الرقة قبل تفجيره.
ودعت هيئة العمليات قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الوفاء بتعهداتها والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من المظاهر العسكرية، معتبرة أن الالتزام بهذه التفاهمات هو السبيل الوحيد لإنهاء التصعيد.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، إن اشتباكات عنيفة مستمرة مع ما وصفته بفصائل دمشق على محوري دبسي عفنان ومحيط مدينة الرصافة، متهمة الطرف الآخر بخرق الاتفاقيات خلال تنفيذ الانسحاب. وأضافت أن الريف الغربي لمدينة الرقة يتعرض لقصف مدفعي وصاروخي متواصل.
ونفت قسد صحة الأنباء حول دخول قوات دمشق إلى مدينة الطبقة، مؤكدة أن قواتها لا تزال في مواقعها، وأنها أعادت الهدوء إلى بلدة المنصورة بعد إحباط محاولات خلايا قالت إنها تخريبية، مع تكثيف الانتشار الأمني لضمان سلامة الأهالي.