
هل تُظهر هذه اللقطات السيارة المفخخة في دمشق؟
ادعت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، أن كاميرات المراقبة رصدت السيارة المفخخة التي استهدفت العاصمة دمشق صباح اليوم قبل انفجارها، إلا أن الادعاء خاطئ.


انطلقت في فندق "أمية" بالعاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء 30 حزيران/يونيو 2026، أعمال فعالية التشاور مع الجهات المعنية بقطاع الإعلام والمعلومات، والتي شهدت إطلاق مشروع "ملء المساحة" بمشاركة أساسية من منصة (تأكد) ومؤسسات صحفية محلية ودولية، بهدف تعزيز الثقة بالمنصات الإعلامية ومعالجة الفراغ المعلوماتي ومكافحة المعلومات المضللة في البلاد.
واستعرضت الفعالية مكونات المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه أكاديمية دويتشه فيله بالشراكة مع منصة (فتبينوا)، حيث يمتد نشاطه الميداني والرقمي على مدار 18 شهراً، وفق استراتيجية تراعي حساسية النزاع، والنوع الاجتماعي، والاستدامة المحلية.
بدأت الجلسة الحوارية الأولى بنقاش موسع حول الأدوار المستقبلية للصحافة في سوريا، وشاركت فيها منصة (تأكد) ممثلة بمدققة المعلومات ومسؤولة ضبط الجودة دنيا عبد النبي، إلى جانب مدير إدارة التعاون الدولي في وكالة "سانا" محمود الحجي عثمان، ومؤسس منصة "سيريا إنديكاتور" علي عيد، ومديرة تطوير الإعلام في أكاديمية دويتشه فيله ناتاشا شفانكه، بينما أدارت الحوار الصحفية يارة حيدر من منصة "روزنة".
وركز المتحدثون في هذا المحور على تتبع التغيرات والتطورات الطارئة في المشهد الإعلامي المحلي منذ سقوط نظام الأسد حتى اليوم. وطرح المشاركون التحديات التحريرية والميدانية المشتركة، وفي مقدمتها غياب آليات واضحة للتواصل مع الجهات الحكومية لضمان حق الوصول إلى المعلومات كعامل أساسي لعمل المنصات.
واستعرضت الجلسة طبيعة الفراغ المعلوماتي الراهن على الساحة السورية، مبرزةً أهمية التدخل الاستباقي للحد من تأثير موجات التضليل الموازية للأحداث على الأرض لإسكات الشائعات، بما فيها الاعتماد على مؤشرات التقارير السنوية عن (تأكد).
كما بحث الحوار آليات التنسيق والتعاون بين المؤسسات الصحفية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني كضرورة لتفكيك خطاب الكراهية ومكافحة التضليل الرقمي.
انتقلت الفعالية في جلستها الثانية، التي أدارها مستشار ومدير مشاريع أكاديمية دويتشه فيله إيهاب زعرور، إلى تفصيل خطة عمل مشروع "ملء المساحة"، حيث استعرضت رئيسة وحدة الشرق الأوسط في الأكاديمية شانتال ميريس، والرئيس التنفيذي لمنصة "فتبينوا" معاذ الظاهر، المكونات الأساسية الثلاثة للبرنامج.
حيث يركز المكون الأول على إتاحة معلومات موثوقة من خلال فتح حوار مهني وتدريب عملي للمحررين داخل وكالة الأنباء "سانا" يستهدف أكثر من 150 موظفاً، بالإضافة إلى تنظيم تدريب مدربين (ToT) لـ 14 صحفياً، وتقديم الدعم والإرشاد لـ 10 وسائل إعلام محلية سورية، مع إطلاق حزمة أدوات الإعلام في حالات الطوارئ و14 جلسة تعريفية للإعلام المجتمعي.سائل إعلام محلية سورية،
ويعنى المكون الثاني بالتحقق من المعلومات والتصدي للتضليل عبر رصد وتحليل سرديات التضليل وخطاب الكراهية على الإنترنت، وتدريب 18 مدرباً داخل سوريا، إلى جانب تنفيذ مسار إرشادي يمتد لـ 8 أشهر ويستهدف 420 مدققاً معلوماتياً لتوثيق وتفكيك ما لا يقل عن 100 مادة مضللة واسعة الانتشار.
أما المكون الثالث فركز على رفع التوعية والمساهمة الرقمية الآمنة من خلال دعم 4 حملات توعية تقودها منظمات مجتمع مدني للوصول إلى أكثر من 12 ألف مستفيد مجتمعي، وإنتاج مقاطع فيديو تدريبية حول الأدوات السردية، مع توفير تغطية إعلامية رقمية لرصد تحديات الإعلام السوري، واستهداف نسبة 30% لمشاركة النساء في تلك الأنشطة.
واختتمت الفعالية أعمالها بنقاشات إضافية وتواصل مهني مباشر بين فريق المشروع والجهات الإعلامية والحقوقية الحاضرة، ومن بينها ممثلة منصة (تأكد)، لترتيب ومناقشة خطوات التعاون المحتمل خلال المراحل التنفيذية للمشروع.

