
عندما تصبح "هيبة الدولة" مساحة للمغالطات المنطقية
كيف تتحول عبارة "النيل من هيبة الدولة" إلى وسيلة للخلط بين النقد والإهانة، وتعميم إساءة البعض، وتصوير نقد المسؤول بوصفه هجوماً على الدولة؟



تداولت حسابات على موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) مؤخراً، صورة لطائرة مروحية تهوي محترقة في السماء.
وادّعت الحسابات أن الطائرة المحترقة تابعة للجيش الأذربيجاني، واُصابتها القوات الأرمينية في المعارك الدائرة بين قوات البلدين في إقليم قره باغ المتنازع عليه.
ولقيت الصورة انتشاراً ملحوظاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت بعشرات التعليقات وإعادات النشر. بإمكانك الاطلاع على عينة من الحسابات التي نشرت صورة الطائرة هنا وهنا وهنا وهنا وهنا.
تتبعت (تأكد) الصورة المنشورة للتأكد منها والتحقق من صحة الادعاءات المتداولة حولها، واتضح أن صورة المروحية المحترقة ليست لمروحية أذربيجانية أسقطتها القوات الأرمينية.
وتبيّن أن الطائرة المروحية تابعة لقوات نظام الأسد في سوريا، وسقطت في محافظة إدلب في 11 شباط/ فبراير الماضي، على يد فصائل معارضة.
ونشرت وسائل إعلامية عربية وأجنبية آنذاك تسجيلاً مصوراً للمروحية التي سقطت في إدلب، والذي اقتُصت منه الصورة المتداولة، كما نُشرت الصورة والمقطع المصور في موقع (Def Post) المختص بالأخبار العسكرية بنفس تاريخ سقوط الطائرة في 11 شباط/ فبراير.