تواصلت منصة (تأكد) مع ثلاثة مصادر محلية بينهم نشطاء في المجتمع المدني في مدينة الباب بريف حلب للتحقق من الادعاء بقمع المعارضة السورية المسلحة مظاهرة احتجاجية للسكان في المدينة، ولم يؤكد أي منها حدوث ذلك.
اقرأ أيضاً: ما هو مصدر خريطة "تمدد النفوذ التركي المتوقع بحلول عام 2050" وهل روجت تركيا لها رسميا؟
الناشطة المدنية وعضو المجلس المحلي لمدينة الباب كوثر قشقوش قالت للمنصة "نحن نشطاء موجودون في مدينة الباب ننفي خروج أي مظاهرة مطالبة بانسحاب الفصائل العسكرية من المنطقة وعودة الأراضي لسيطرة النظام السوري"، ووصفت قشقوش الادعاء المنسوب للمركز الروسي بالادعاء الكاذب.
وأشارت قشقوش إلى أن نشطاء وعدداً من سكان مدينة الباب بريف حلب نفذوا الشهر الماضي وقفة احتجاجية في المنطقة الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة احتجاجاً على إيقاف الأخيرة شاباً على خلفية تصويره إطلاق نار من قبل مسلحين أثناء مشاركتهم في مناسبة زواج، لافتة إلى أن أحدا لم يقمعهم وانفض النشاط الاحتجاجي عقب استجابة مسلحي المعارضة لمطالب المحتجين وإطلاق سراح الشاب الموقوف وذلك بتاريخ 19 شباط/فبراير الماضي حسب قولها.
تصريحات الناشطة المذكورة تطابقت مع تصريحات أخرى حصلت عليها المنصة من ناشطين آخرين هما ماجد الحلبي، وشريف دملخي اللذين يقيما في مدينة الباب بريف حلب، في حين رصدت المنصة صوراً وأخباراً لنشاطات احتجاجية نفذها ناشطون في المجتمع المدني العام الماضي منها "وقفة طبية احتجاجا ضد انتهاكات العسكر في مدينة الباب" في 5 تموز/يوليو 2020
بدوره نفى الناطق العسكري الرسمي في هيئة أركان "الجيش الوطني السوري" التابع للمعارضة السورية المسلحة، يوسف الحمود عبر قناته على تطبيق المراسلة الفورية (تيليجرام) ادعاءات "المركز الروسي للمصالحة في سوريا" قائلاً: "ننفي ما أورده ما يُسمّى مركز المصالحة الروسي عن وجود مظاهرة احتجاجية في مدينة الباب، وأنّ الفصائل قد قمعتها، لا جديد في الكذب الروسي المعتاد الذي يقلب الحقائق، ويلفّق أخباراً لا أساس لها من الصحّة".
ولم ينشر مصادر الادعاء أي صورة أو تسجيل مصور يثبت قمع فصائل المعارضة السورية المسلحة للمظاهرة المزعومة أو للمظاهرة بحد ذاتها.