أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً للتحقق من تاريخ التقاط الصور التي زعم أنّها تُظهر "الرئيس الفرنسي ماكرون بعد مكالمة أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي انتهت برفض الأخير وقف الحرب"، فتبين أنّها ملتقطة في وقت سابق لآخر مكالمة هاتفية جرت بين الطرفين.حيث أظهرت النتائج باستخدام تقنية البحث المتقدم التي توفرها محركات البحث أنّ الصور ملتقطة من قبل المصورة الرسمية لقصر الإليزيه Soazig de La Moissonnière والتي نشرت الصور عبر حسابها بموقع إنستغرام بأوقات سابقة.وتبين أن أحدث الصور التي انتشرت لماكرون ألتقطت بتاريخ 4 آذار/ مارس 2022، أي قبل المكالمة الأخيرة التي جمعت بين الرئيس الفرنسي ونظيره الروسي بيومين.
وبالاطلاع على الحساب الرسمي للمصورة الفرنسية، نجد صوراً أخرى للرئيس الفرنسي بوضعيات مختلفة بعضها يظهر فيها متعباً بعد "نهاية اجتماع وقرب نهاية اليوم"، مثل هذه الصورة التي التقطت له بتاريخ 9 شباط 2022، والثانية بتاريخ 3 شباط 2022، أي قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ذكر التلفزيون الحكومي الروسي يوم الأحد 6 آذار/ مارس 2022 أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.، وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون "يستعد للتحدّث هاتفيا مع الرئيس بوتين"، قبل أن تعلن عند الساعة 13:45 من ذلك اليوم أنّ المكالمة انتهت.وأجرى ماكرون محادثات هاتفية عدة مع فلاديمير بوتين منذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، وبعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي مع نظيره الروسي بناء على طلب الأخير واستمرت ساعة ونصف ساعة الخميس 3 آذار الجاري، قال ماكرون إنه يعتقد أن "الأسوأ لم يأت بعد" في هذه الأزمة.
ترافقت الحرب الروسية على أوكرانيا مع انتشار سيل من المواد المضللة والكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينها مقاطع فيديو تصور صراعات قديمة ومشاهد من أفلام سينما وحتى معارك من ألعاب فيديو كما لو كانت تعرض لقطات حية عما يجري ميدانياً في الحرب التي فرضتها روسيا على جارتها.ويعمل فريق منصة (تأكد) منذ إطلاق الرصاصة الأولى في الحرب على التصدي لتلك المعلومات المضللة، وبهذا السياق أنشأت المنصة قسما جديداً أضيف إلى قسم (ملفات ساخنة) تحت اسم (الغزو الروسي لأوكرانيا) تضمن فيه كافة المواد التي ترصدها المنصة وتنشر تصحيحات عنها.