منذ نشر "المونيتور" للتقرير المذكور، تتبعت منصة "تأكد" بالتعاون مع مراسلنا في إدلب محمد العلي، الادعاء الذي تمحور حوله التقرير، بشأن صدور قرار شفهي من جانب "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، بمنع النساء المتزوجات من الدراسة في المدارس والجامعات.
وبالبحث عن مصدر الادعاء، تبيّن أن موقع قناة "العالم" الإيرانية نشر الادعاء في 15 آب، وهو ذات التاريخ الذي ادعى موقع "المونيتور" أنه صدر فيه قرار منع المتزوجات من الدراسة في إدلب.
'تحرير الشام' تحرم الفتيات المتزوجات من التعليم في إدلب | ادعاء ملفق
وتبيّن أيضاً أن الموقع الإيراني نقل الادعاء عن "وكالة أوقات الشام" الموالية للنظام، والتي بدورها نقلت الادعاء أيضاً عن وكالة "إرم نيوز" التي نشرته في 12 آب، أي قبل التاريخ المزعوم لإصدار القرار.
“تحرير الشام” تحرم الفتيات المتزوجات من التعليم | كذب
"تحرير الشام" تحرم الفتيات المتزوجات من التعليم | ادعاء كاذب
تواصل مراسل "تأكد" مع مدير التربية التابع لـ"حكومة الإنقاذ" للاستفسار عن ما ورد في التقرير المشار إليه. ونفى مدير التربية محمود الباشا لمراسلنا بشكل قاطع، منع النساء المتزوجات من "الالتحاق بالتعليم العام أو الخاص"، وأوضح أنه "لا يوجد أي قرار من وزارة التربية والتعليم بهذا المنع وعلى النقيض من ذلك فإن مديرية التربية عممّت على مدراء المدارس قراراً بقبول جميع الطلاب، حتى لو كان ذلك يفوق الطاقة الاستيعابية للمدارس".
وأضاف الباشا أن "ثلثي الطلاب في المدارس والثانويات في إدلب هم إناث.. ووزارة التربية حريصة على توفير تعليم محترم لكافة الراغبين بذلك بمختلف أعمارهم ولكافة المراحل التعليمية الأساسية والثانوية، بما يتناسب مع الفئات العمرية في القيد والقبول والتي تصدر سنوياً من قبل الوزارة ويتم تعميمها على كافة المديريات".
ووجه مراسلنا استفساراً مماثلاً لمدير "ثانوية الخنساء للإناث" في مدينة سلقين غربي إدلب، محمد عزو، والذي قال بدوره إنه "لا يوجد أي قرار بمنع الطالبة المتزوجة من إكمال التعليم، كونها مقبولة ضمن القيد الدراسي وتنطبق عليها الشروط الطبيعية للقبول العام".
كما التقى مراسل "تأكد" بنحو 10 طالبات في مدارس إدلب، وجميعهن أكدن عدم معرفتهن بأي حالة منع من الدراسة، بالنسبة للنساء المتزوجات.