تتبعت منصة "تأكد" الادعاء المذكور للتحقق إذا ما كانت الطائرات الحربية الروسية قد شنت الخميس، غارات جوية على معسكر لـ"جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام) في ريف إدلب، أسفرت عن تدمير المعسكر وقتل 120 عنصراً مسلحاً، وتبين أن الادعاء كاذب.
وبالتعاون مع مراسل "تأكد" في إدلب، ومصادر أهلية في ريف إدلب، تقصّت منصة "تأكد" عن نتائج الغارات الروسية الأخيرة في ريف إدلب.
وأكد مراسل "تأكد" في إدلب أن طائرات روسية شنت غارات جوية عدة الخميس، على منشرة رخام وحجر في منطقة حفسرجة القريبة من منطقة الشيخ يوسف بريف المحافظة، وتسبب القصف بمقتل 7 مدنيين وإصابة آخرين بجروح، وشنت غارات أُخرى على أراض زراعية قريبة من المنطقة، نافياً وجود أي موقع عسكري في المنطقة أو مقتل 120 عنصراً من "هيئة تحرير الشام".
من جانبه نشر "الدفاع المدني السوري" عبر موقعه الرسمي، تفاصيل الضربات الروسية على ريف إدلب الخميس، وقال إن "القوات الروسية ارتكبت مجزرة باستهداف منشرة للحجارة ومنزل ملاصق لها، في قرية حفسرجة غربي إدلب بثلاث غارات جوية ما أدى لمقتل 7 مدنيين بينهم طفلان، وإصابة 10 آخرين بينهم 4 أطفال، أغلب الضحايا عمال في المنشرة… كما شنت الطائرات الحربية الروسية أكثر من 10 غارات جوية على أطراف قرية الغفر في سهل الروج غربي إدلب، بالتزامن مع استهدف المنطقة بصاروخ أرض ـ أرض (9M79 Tochka) يحمل قنابل عنقودية نوع (9n24)، ما أدى لإصابة 5 أشخاص بجروح".
ولم يذكر "الدفاع المدني السوري" أي معلومة تفيد باستهداف معسكر أو مصرع عناصر من "تحرير الشام" نتيجة الغارات الروسية.
وللتحقق أكثر، تواصلت منصة "تأكد" مع مصادر أهلية في ريف إدلب، وأكدوا ما أفاد به مراسلنا، وقالوا إن المنطقة التي استهدفتها الغارات الروسية الأخيرة بريف إدلب، خالية من أي موقع عسكري منذ سنتين على الأقل، وهي منطقة تنتشر فيها بعض ورشات تقطيع الحجر الصغيرة.
وأضافوا أن الغارات استهدفت بشكل رئيسي منشرة حجر، متسببة بسقوط ضحايا، واستهدفت غارات أُخرى مساحات زراعية، ولم يُنقل أي مصابين أو قتلى من الفصائل العسكرية من المنطقة المستهدفة، إلى المراكز الطبية والمستشفيات، في الفترة التي تلت الغارات الجوية الروسية.