
تجدد التصعيد في حلب - قيد التحديث
تشهد مدينة حلب تصعيدًا أمنيا متجدداً بعد هدوء حذر، مع تبادل القصف وفتح ممرات إنسانية وسط تحذيرات وإجراءات عسكرية متصاعدة.

قال مراسل منصة تأكد في حلب إن القصف والاشتباكات توقفت، وسُجّل هدوء حذر في المدينة، دون وجود أي إعلان رسمي من أي من الأطراف عن التوصل إلى اتفاق تهدئة، في ظل تواتر روايات متضاربة عن خسائر بشرية من كلا الطرفين.
وبحسب البيانات الصادرة عن الطرفين، أعلنت الحكومة السورية مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء استهداف تنظيم قسد للأحياء السكنية. في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقتل 4 أشخاص، بينهم طفل وامرأة، وإصابة 26 آخرين بجروح، جراء القصف الذي طال مناطق خاضعة لسيطرتها.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) مقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخرين بجروح، جراء استهداف نفذته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستخدام طائرات مسيّرة، استهدف مواقع انتشار للجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، عصر الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026. كما أعلنت سانا في تحديث لاحق مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين، بينهم طفلة، جراء قصف استهدف مباني سكنية في حي الميدان.
بدورها، أفاد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن حصيلة القصف المدفعي والصاروخي على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ارتفعت إلى مدنٍ واحدٍ قُتل و17 جريحاً، متهمة فصائل تابعة لحكومة دمشق باستهداف المنازل والمناطق السكنية.
وعلى إثر التصعيد، أغلقت القوات الأمنية طريق حلب – غازي عنتاب قرب دوار الليرمون، فيما دعت مديرية الإعلام في حلب السكان إلى الابتعاد عن مناطق التماس وفض التجمعات في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مع تنظيم حركة السير من قبل قوى الأمن والشرطة. وسُجّلت أيضاً حركة نزوح لعدد من المدنيين من المناطق المتضررة.
أعلن محافظ حلب عزام غريب تعليق الدوام الرسمي يوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 في مدينة حلب، يشمل جميع المدارس والجامعات والدوائر الحكومية، إضافة إلى إلغاء الفعاليات الجماعية والاجتماعية، حفاظاً على سلامة المواطنين، مع استثناء الكوادر الطبية والخدمية وفرق الطوارئ من القرار.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة اعتباراً من مساء الثلاثاء، مشيرة إلى تحويل الرحلات المجدولة مؤقتاً إلى مطار دمشق الدولي، في إجراء احترازي إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية وإكمال التقييمات الفنية اللازمة.