
الجيش السوري يدخل حي الأشرفية بحلب
اندلعت اشتباكات في حي الأشرفية بمدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، أعقبها دخول وحدات عسكرية وانتشار لقوى الأمن الداخلي، وفق مراسل تأكد وبيان رسمي لوزارة الداخلية السورية.

أعلنت "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري" اأن جميع مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب أصبحت "أهدافاً عسكرية مشروعة"، وذلك بعد ما وصفته بـ"التصعيد الكبير للتنظيم باتجاه أحياء مدينة حلب وارتكابه مجازر بحق المدنيين".
ونقلت وكالة (سانا) عن الهيئة إعلان عن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير 2026.
ودعت الهيئة وفق الإخبارية السورية المدنيين في الأحياء المذكورة إلى الابتعاد الفوري عن مواقع (قسد)، مشيرةً إلى أنه تم تخصيص معبرين إنسانيين آمنين هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، والمفتوحان حتى الساعة الثالثة ظهراً لتسهيل خروج المدنيين.
وتجددت الضربات المدفعية والاشتباكات بين الطرفين صباح اليوم 07 كانون الثاني/ يناير 2026 في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.
فيما قال الدفاع المدني السوري إن فرقه تعمل على تأمين العوائل العالقة في الأحياء التي تتعرض للقصف من قبل قصد، وإنها تنتشر بالقرب من نقاط الإجلاء التي تصل إليها العوائل لتأمين إيصالها إلى أماكن ترغب بها أو إلى مراكز الإيواء المعتمدة.
أفادت وكالة سانا نقلاً عن مصدر أمني في حلب، بهروب معتقلين من سجن في منطقة الشقيف التي تخضع لسيطرة "قسد".
أعلنت الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب عن وضع إمكانياتها الفنية والبشرية في حالة استنفار كامل، ليعمل أسطول الحافلات بكامل طاقته على تأمين نقل الأهالي المتضررين والنازحين من المناطق المتأثرة جراء الأحداث الراهنة، إلى مراكز الإيواء المؤقتة، مع استمرارها بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين خطوط نقل إضافية عند الحاجة، وتوفير الدعم الخدمي المطلوب، إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وذلك من منطقة الزهور وجسر العوارض ونقطة إشارات جامع الرحمن.
قالت قيادة قوى الأمن الداخلي التابعة لقسد في حلب (أسايش)، إنها تدين بشدة الهجمات التي وصفتها بـ الخطيرة والمتواصلة، والتي تنفذها فصائل منضوية تحت حكومة دمشق ضد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.
وأضافت القيادة، في بيان اطلعت عليه (تأكد)، أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في الممتلكات، معتبرةً ما جرى انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الإنسانية.

وأشارت إلى أن التصعيد الحالي جاء نتيجة سياسات عدوانية واستفزازات متكررة، من بينها فرض حصار أمني وإنساني، ومحاولات توغل باستخدام الدبابات والمدرعات، إضافة إلى استهداف الأحياء السكنية بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ وصواريخ غراد والطائرات المسيّرة.
ودعت قوى الأمن الداخلي سكان الأحياء المستهدفة إلى الالتزام بمنازلهم وعدم الانجرار وراء ما وصفتها بـ الأخبار الزائفة والشائعات التي تهدف إلى خلق حالة نزوح، مشددة على أهمية التعاون مع القوى الأمنية للحفاظ على الاستقرار.
وحملت قيادة قوى الأمن الداخلي حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن التصعيد، محذّرة من تداعياته على حياة آلاف المدنيين وعلى الاستقرار في مدينة حلب، كما دعت المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري للضغط من أجل وقف الهجمات ورفع الحصار المفروض على الأحياء المتضررة.
وأكدت في ختام بيانها أنها مستمرة في أداء مهامها لحماية السكان وصد أي محاولات تهدد أمنهم وسلامتهم.
قالت قناة الإخبارية إن تنظيم قسد أطلق الرصاص باتجاه المدنيين في محاولة لمنعهم من الخروج من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.
بعد انتهاء مهلة إخلاء المدنيين التي منحتها الحكومة السورية، اندلعت اشتباكات بين الطرفين في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية شمال مدينة حلب.
وقالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إن فصائل تابعة لحكومة دمشق شنت هجوماً باستخدام الأسلحة الثقيلة على الحيين، مشيرة إلى أن قواتها تخوض "مقاومة عنيفة" لصد الهجوم وحماية الأحياء وسكانها.
وأضافت الأسايش أنها مكنت من إفشال أول محاولة توغل باتجاه تلة الكاستيلو صباح اليوم عند الساعة الثالثة عصراً، باستخدام الدبابات، مؤكدة تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة وإجبارهم على الانسحاب من المنطقة، وترك جثث قتلاهم خلفهم، وفق بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في حلب.
وأشارت الجهة نفسها إلى أن فصائل تابعة لحكومة دمشق تواصل قصف الأحياء السكنية في مناطق الليرمون، الشيحان، السريان، والمناطق المحيطة باستخدام المدفعية والدبابات، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين.
في المقابل، نقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر عسكري أن تنظيم قسد يستهدف بالرصاص والقذائف نقاط الجيش العربي السوري في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى استهداف الأهالي الراغبين بالخروج من هذه الأحياء باتجاه الممرين الإنسانيين اللذين أعلنت عنهما هيئة عمليات الجيش.
قال مدير صحة حلب محمد وجيه جمعة إن مشفى حلب للأمراض الداخلية، الواقع في منطقة بستان الباشا، خرج عن الخدمة بشكل كامل نتيجة تعرضه للقصف وإطلاق النار المباشر، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والأقسام الطبية، وجعل استمرار العمل فيه غير ممكن في الوقت الراهن.
وأضاف جمعة في تصريحات نقلتها قناة (الإخبارية) الحكومية، أن الجهات المعنية اتخذت الإجراءات الإسعافية اللازمة بشكل فوري، حيث جرى نقل جميع المرضى إلى عدد من مشافي مدينة حلب، مع ضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية لهم دون انقطاع، والاطمئنان على سلامة المرضى وسلامة الفريق الطبي المناوب.
نقلت وكالة سانا عن هيئة العمليات في الجيش السوري قولها إن الجيش لم يبدأ أي عمليات تقدم باتجاه مناطق سيطرة تنظيم قسد، مشيرة إلى أنه لا يزال يؤمّن خروج الأهالي من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود.
وأضافت الهيئة أن تنظيم قسد يستهدف الأهالي أثناء محاولتهم الخروج من الأحياء، بهدف منعهم من المغادرة، وفق ما ورد في التصريح.
وأشارت هيئة العمليات إلى أنه "قريباً سيتم بسط الأمن والاستقرار في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بالطريقة المناسبة لحماية الأهالي من بطش تنظيم قسد"، بحسب تعبيرها.
وفي السياق نفسه، أفاد مراسل سانا في حلب بأن الجيش السوري أسقط طائرة مسيّرة انتحارية تابعة لتنظيم قسد في محيط حي الأشرفية.
كما ذكرت سانا أن قسد استهدفت بالقذائف محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى اندلاع حرائق، تعمل فرق الدفاع المدني على إخمادها.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تمديد تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي، وذلك في ضوء المستجدات الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب.
وقالت الهيئة في بيان إن القرار يأتي حرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، مشيرة إلى أن تعليق الرحلات مستمر حتى الساعة 23:00 من يوم الخميس 8 كانون الثاني 2026.
وأضافت أن الرحلات المجدولة خلال هذه الفترة سيتم تحويلها إلى مطار دمشق الدولي، إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت، على أن يتم إصدار تحديثات لاحقة في حال طرأت أي مستجدات، داعية المسافرين إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم عبر شركات الطيران المعنية.
قالت القيادة العامة لقسد في بيان إنها تحذّر من أن استمرار ما وصفته بالعدوان على المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية سيقود إلى تداعيات خطيرة، لن تقتصر على حلب، بل قد تعيد سوريا بأكملها إلى ساحة حرب مفتوحة، محمّلة المسؤولية الكاملة لمن يصرّ، بحسب تعبيرها، على خيار القوة ضد المدنيين.
أصدرت الحكومة السورية بياناً ردّت فيه على ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية حول الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرةً أن ما تضمنه البيان «ينطوي على مغالطات جوهرية ولا يعكس الواقع الميداني»، بحسب تعبيرها.
وقالت الحكومة إن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية بشأن عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعد، وفق وصفها، «إقراراً يعفيها من أي دور أمني أو عسكري في المدينة»، مؤكدة أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصراً على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الرسمية، استناداً إلى الدستور والقوانين النافذة.
وأكد البيان أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، تُعد «مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة»، مشدداً على رفض أي توصيف للإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.
وأضافت الحكومة أن جميع من نزحوا من مناطق التوتر هم من المدنيين، ومعظمهم من المواطنين الأكراد، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية، معتبرةً ذلك دليلاً على ثقة السكان بقدرة الدولة على توفير الحماية، وفق ما جاء في البيان.
وأوضحت أن الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي، بحسب قولها، في إطار حفظ الأمن ومنع وجود أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية، مع التأكيد على الالتزام بحماية المدنيين وعدم التعرض لممتلكاتهم.
وختمت الحكومة بيانها بالمطالبة بخروج المجموعات المسلحة من داخل الحيّين، والدعوة إلى تحييد المدنيين عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، مؤكدة أن أي مقاربة للأوضاع في حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
أعلن المركز الإعلامي التابع لقوات الأسايش، ارتفاع عدد القتلى في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى 7 مدنيين، وإصابة 54 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
وبحسب البيان، جاء ذلك نتيجة قصف استهدف الحيّين باستخدام الدبابات والمدفعية، إضافة إلى طائرات مسيّرة، واتُّهمت فصائل تابعة لحكومة دمشق بتنفيذه، ما أدى إلى إصابات مباشرة في مناطق سكنية مأهولة.
وأضاف المركز أن القصف يتزامن مع تشديد الطوق العسكري على الحيّين، مشيراً إلى أن الدبابات تنتشر في محيطهما وتمنع حركة الدخول والخروج، الأمر الذي يفاقم الوضع الإنساني للسكان.
أعلنت وزارة الداخلية عن إصابة 3 عناصر من الأمن الداخلي في مدينة حلب بقصف مدفعي قرب دوار شيحان، وذلك أثناء تنفيذ مهام تأمين خروج الأهالي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
أصدر محافظ حلب قراراً بتشكيل "اللجنة المركزية لاستجابة حلب" لتتولى متابعة أوضاع النازحين نتيجة الظروف الراهنة، وتأمين الإيواء والدعم لهم، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية لتوحيد الجهود.
قالت قوى الأمن التابعة لـ"قسد" في حلب أن الأنباء المتداولة حول وجود تهدئة في مدينة حلب عارية عن الصحة، ووصفتها بـ"التضليل المتعمّد وخداع الرأي العام بهدف امتصاص ردود الأفعال"، كما تحدثت عن تصديها لأربع هجمات متتالية شنّتها القوى الحكومية بالدبابات والمدرعات.
ويمكنكم متابعة التغطية والتحديثات الواردة من المصادر الرسمية ومصادرنا الموثوقة عبر موقعنا، أو من خلال التواصل مع (المساعد الذكي) الذي يستقبل جميع أسئلتكم حول الأخبار والمعلومات التي ترغبون في التحقق منها.