
هل هاجم الكنيست الإسرائيلي سياسة ترامب في سوريا؟
زعمت حسابات في فيسبوك أن الكنيست الإسرائيلي هاجم سياسة ترامب في سوريا، متهماً إياها بالتسبب بهروب سجناء "تنظيم الدولة الإسلامية" وتهديد الأمن القومي وارتكاب انتهاكات بحق الكرد، إلا أن الادعاء ملفق.



تبادلت هيئة العمليات في الجيش السوري وقوّات سوريا الديمقراطية (قسد) الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ مساء أمس، في ظل تصعيد ميداني شمل مناطق في الجزيرة السورية ومحيط كوباني.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريح لقناة الإخبارية الحكومية الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير، إن قسد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ عدة استهدافات، أبرزها استهداف مقر عسكري داخل معبر اليعربية (تل كوجر)، وهو موقع سابق لقسد، ويحتوي مواد متفجرة وطائرات انتحارية، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود وإصابة آخرين.
واعتبرت الهيئة أن هذه الأفعال تمثل تصعيداً خطيراً وخرقاً واضحاً للاتفاق، ودليلاً على رغبة قسد في مواصلة استهداف السوريين وجيشهم وضرب الاتفاقات السابقة بعرض الحائط.
في المقابل، نفت قوّات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع هذه الاتهامات، ووصفتها بالمزاعم المضللة. وقال المركز الإعلامي لقسد في بيان نشر عبر معرفات، إن قواته لم تنفذ أي نشاط عسكري في منطقة تل كوجر/اليعربية، مؤكداً أن الانفجار الذي وقع نجم عن حادث أثناء قيام فصائل دمشق بنقل الذخيرة، ولا علاقة لقسد به من قريب أو بعيد، بحسب ما ورد في البيان الصادر بتاريخ 21 كانون الثاني.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، نشرت قسد بياناً اتهمت فيه "فصائل دمشق" بارتكاب خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق الجزيرة وكوباني، رغم سريان الاتفاق اعتباراً من الساعة الثامنة مساء أمس.
وأشار البيان إلى سلسلة هجمات وقصف مدفعي استهدف بلدات وقرى شمالي وجنوبي الحسكة ومحيط مدينة صرين جنوبي كوباني، ما أدى، وفق قسد، إلى مقتل امرأة وإفشال عدة هجمات بعد تصدي قواتها لها.
وأكدت قوّات سوريا الديمقراطية التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد، داعية الجهات الضامنة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم ومتابعة هذه الخروقات بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وكان قد أُعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، في محاولة لخفض التصعيد العسكري في شمال وشرق سوريا، وتهيئة الظروف لحماية المدنيين ومنع توسع رقعة المواجهات، إلا أن تبادل الاتهامات المتواصل يثير تساؤلات حول مدى صمود الاتفاق على الأرض.