
رحلة الموت بدأت من الرقة.. ماذا حدث لعائلة "صالح" عند مفترق طرق "أبو خشب"؟
تعرضت عائلة كردية نازحة من مدينة الرقة لتصفية ميدانية بتاريخ 18 كانون الثاني/ يناير 2026، عند نقطة تفتيش تابعة لمجموعات مسلحة بالقرب من قرية "أبو خشب" شمال دير الزور.



نشرت حسابات في فيسبوك وإكس مقطع فيديو يظهر مدفع 23 رشاش مضاد للطيران على مركبة دفع رباعي، يرمي على أهداف مقابلة، وزعمت أنه يظهر اشتباكات حديثة بين القوات الحكومية و(قسد)، على محاور عين العرب (كوباني) بريف حلب، وذلك في 26 كانون الثاني/ يناير 2026.

وحاز المقطع على انتشار واسع مرفقاً بالادعاء، يمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الفيديو وادعاء أنه يُظهر اشتباكات حديثة بين القوات الحكومية و(قسد)، على محاور عين العرب (كوباني) بريف حلب، فتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي أن المقطع نُشر سابقاً بتاريخ 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، على أنه ذو صلة بالاشتباكات التي جرت في الأحياء التي كانت تسيطر عليها (قسد) في حلب، مما ينفي صلته بتطورات الأحداث وأية اشتباكات عسكرية حديثة في منطقة عين العرب (كوباني).

قالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريحات خاصة للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بتاريخ 25 كانون الثاني/ يناير 2026، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، واستهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط المنطقة بأكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية.
وأضافت الهيئة أن القصف طال أيضاً طريق M4 والقرى المحيطة به عدة مرات، متسبباً بإصابة عدد من المدنيين. واتهمت الهيئة (قسد) بمواصلة ما وصفته بنهج الاعتقال الممنهج بحق الأهالي، عبر محاصرة عائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائها، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات مع بعض السكان ووقوع إصابات بينهم، مشيرةً إلى أن الجيش السوري يدرس حالياً خياراته الميدانية للرد على استهداف المدنيين ومواقع انتشاره.
في المقابل، قالت (قسد) إن مناطق في "إقليمي الجزيرة وكوباني" تعرضت لما وصفته بـ"خروقات خطيرة ومتكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمةً "فصائل دمشق" بتنفيذ هجمات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.
وذكر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان نُشر بتاريخ 25 كانون الثاني/ يناير، أن هجوماً بالمدرعات وقع صباحاً على محور بلدة الجلبية جنوب شرقي كوباني وجرى إفشاله، تلاه استمرار هجمات منذ منتصف النهار على قرى في الريف الغربي لكوباني، بينها زِرِك والقاسمية.
وأضاف البيان أن قصفاً مدفعياً استهدف قرية القاسمية مساءً، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين من أفراد العائلة نفسها، كما أشار إلى هجمات بطائرات انتحارية استهدفت قريتي (قري) في ريف (كركي لكي) و(الصفا) في ريف (جل آغا/ الجوادية)، مخلّفة أضراراً مادية. وأعلنت (قسد) إصابة أربعة من مقاتليها خلال الهجمات، داعيةً الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل لوقف ما وصفته بالتصعيد وضمان حماية المدنيين.