تداولت قنوات على تطبيق تلغرام صوراً لفتيات بمظهر صادم، مرفقة بادعاء يتهم الجيش السوري بالتعدي الجنسي على مجموعة من الفتيات الكرديات بعد موتهن خلال العمليات العسكرية له في شرقي الفرات.
وحاز الادعاء على تفاعل واسع منذ تاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2026.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الصور التي جرى تداولها بزعم أنها توثق اغتصاب وقتل فتيات كرديات على يد فصائل تابعة لـ "الجولاني"، وتبين أنها صور قديمة والادعاء مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي عن الصور أنها قديمة ونُشرت لأول مرة بتاريخ 31 أيار/ مايو 2022 على موقع ياباني متخصص بنشر المحتوى الصادم، وأشار الموقع حينها في تعليقه على الصور إلى أنها تعود لـ "مجندات كرديات" قُتلن في معارك بالشرق الأوسط، دون تحديد موقع جغرافي أو زمني دقيق للحادثة، ما ينفي صلتها بالأحداث الميدانية الجارية في شمال شرقي سوريا حالياً.
الحرب الإعلامية بين الطرفين
يتصاعد تداول هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا حالة من الهشاشة الأمنية في ظل العملية العسكرية للجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية؛ فبرغم الهدنة القائمة بين الطرفين، إلا أن الخروقات لوقف إطلاق النار والانتهاكات الميدانية الموثقة لا تزال مستمرة بشكل يومي من كلا الطرفين.
وفي موازاة ذلك، يقود الطرفان حملات إعلامية ودعائية شرسة تتعدد أهدافها بين محاولة التغطية على الانتهاكات الميدانية، أو حشد التعاطف الشعبي والدولي عبر اختلاق أو إعادة تدوير قصص لانتهاكات جسيمة، وهو ما يفسر ظهور صور قديمة ومضللة تُنسب لأطراف الصراع في سياق الحرب المعلوماتية الجارية.
الاستنتاج
الادعاء بأن الصور المتداولة توثق تعرض فتيات كرديات للاعتداء الجنسي بعد قتلهن خلال العمليات العسكرية الأخيرة في شرقي الفرات، ادعاءٌ مضلل.
أظهر البحث العكسي وتقصي المصدر أن الصور قديمة وتعود لتاريخ أيار/ مايو 2022، حيث نُشرت لأول مرة على موقع ياباني متخصص بالمحتوى الصادم، ولا صلة لها بالأحداث الميدانية الجارية حالياً في سوريا.