
هل سمح لحملة الكملك في تركيا ممن لديهم إذن عمل بالعبور إلى سوريا؟
الادعاء بالسماح بعبور بري لحملة "الكملك" من السوريين الذين لديهم إذن عمل وجواز سفر، هو ادعاء غير صحيح.

نشرت صحيفة "الثورة السورية" الرسمية، تصريحات منسوبة لكاردينال إيطالي يدعى "بيدو فيلوني"، يشيد فيها بموقف الرئيس السوري أحمد الشرع في التهنئة التي أرسلها بمناسبة عيد الفصح.
وبحسب الادعاء المنشور بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2026، فإن الكاردينال قال: "أنا مندهش تماماً من مناخ التعايش بين الأديان الذي يقدمه الرئيس السوري أحمد الشرع، هذا درس للإنسانية كلها، إرسال التهاني من رئيس مسلم للمسيحيين في بلده بمناسبة عيد القيامة الشرقي هو من تعاليم السيد المسيح".
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بأن كاردينالاً إيطالياً أشاد بمناخ التعايش في سوريا وصرّح حول تهنئة الرئيس الشرع، فتبيّن أنه غير صحيح.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم في الوسائل الإعلامية الرسمية التابعة للفاتيكان أو الوسائل الإخبارية الإيطالية والعالمية عن أية نتائج تدعم الوارد ضمن الادعاء، كما اتضح أن أصل الادعاء مستند إلى منشورات جرى تداولها على صفحات ساخرة، ونُقلت لاحقاً كخبر حقيقي دون التثبت من صحتها أو مصدرها.
كما أن الكاردينال المعني في المنشورات الأصلية يُدعى "فرناندو فيلوني" (Fernando Filoni)، وحُرّف اسمه لـ"بيدو فيلوني" بغرض التضليل الساخر على غرار حالات سابقة استخدمت أسماءً محرفة أو وهمية في مزاعم تصريحات سياسية.
يُظهر الادعاء السابق نمطاً متكرراً من التضليل الساخر، الذي يبدأ كمحتوى هزلي على صفحات غير موثوقة، قبل أن يُعاد نشره وتداوله كخبر حقيقي دون تحقق.
وسبق لمنصة (تأكد) التحقق من ادعاء مشابه، تضمن تصريحاً ملفقاً لصحفي ألماني باسم "ألكس فون شلامبة"، ليتضح لاحقًا أن الاسم غير موجود أصلًا ويحمل دلالة مسيئة في اللغة الألمانية، ما يؤكد طابعه الساخر المختلق.
وتعكس هذه الأمثلة كيفية تحول منشورات ساخرة أو مفبركة إلى مزاعم وأخبار متداولة، نتيجة إعادة النشر دون تدقيق في المصدر أو التحقق من وجود الشخصيات أو صحة التصريحات، وهو ما يساهم في انتشار معلومات مضللة على نطاق واسع.
أقرت الصحيفة بأن تقريرها الأصلي، المنشور في 14 نيسان/أبريل، تضمّن معلومة غير دقيقة، إذ نُسب التصريح بشكل خاطئ، كما أُخرج من سياقه الحقيقي.
وأوضحت الصحيفة أن التصريح يعود في الأصل إلى الكاردينال فيرناندو فيلوني، خلال مقابلة مع قناة ROME REPORTS، مؤكدة أن السياق الذي ورد فيه التصريح يختلف عمّا جرى تداوله في التقرير.
وأعربت الصحيفة عن أسفها لهذا الخطأ، مشيرة إلى أنه لا ينسجم مع معاييرها المهنية القائمة على الدقة والتحقق. كما أعلنت تصحيح المحتوى وفتح مراجعة داخلية لمعرفة أسباب الخلل.
وأكدت الثورة السورية أن ثقة القراء تمثل أولوية قصوى، مجددة التزامها بتقديم محتوى مهني ومسؤول، ومقدمة اعتذارها لجمهورها، مع تثمينها لحرص المتابعين على الدقة والمصداقية.