
ما حقيقة نصب تمثال للرئيس الشرع في طرابلس اللبنانية؟
ادعت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي أن صورة تظهر نصب تمثال ضخم للرئيس السوري أحمد الشرع في إحدى الساحات الرئيسية بمدينة طرابلس اللبنانية مؤخراً، إلا أن الادعاء ساخر.

نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك وإنستغرام، منذ 28 حزيران/ يونيو، مقطع فيديو لإحياء ذكرى عاشوراء في جنوب لبنان وادعت أنه يوثق مسيرة مؤيدة للرئيس السوري أحمد الشرع في الجنوب.
ويظهر في المقطع عدد من الرايات السوداء للطائفة الشيعية كتب عليها يا حسين خلال فعالة إحياء ذكرى عاشوراء وعدة أشخاص بلباس أسود بينهم نساء وشخص يحمل مكبر صوت وبجانبه رجل دين مسيحي.
ويُسمع في المقطع شخص عبر مكبر للصوت يقول: "إخواننا السوريون يشرفونا في جنوب لبنان ويرفعوا صورة القائد أحمد الشرع عالياً... من جنوب لبنان... ونحن نحيي القائد السوري أحمد الشرع... لبيك أحمد الشرع...".
وحاز الادعاء على انتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في سياق الترويج لسردية أن الرئيس أحمد الشرع أصبح لديه مؤيدين في الجنوب اللبناني.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بأن الفيديو يوثق مسيرة مؤيدة للرئيس السوري أحمد الشرع في جنوب لبنان، فتبين أنه مضلل.
إذ أظهر التحقق أن الفيديو يعود إلى مراسم إحياء ذكرى عاشوراء في بلدة علي النهري في محافظة البقاع اللبنانية وليس في الجنوب، أن الصوت في المقطع قد جرى التلاعب فيه أو تغييره بآخر يتحدث عن أحمد الشرع ويحييه.
وبمقارنة النسخة المتداولة مع التسجيل الأصلي، تبين أن مقدم المناسبة كان يتحدث عن رجل دين مسيحي لا عن الرئيس الشرع وأنه كان يقول: "أبونا إلياس... إخواننا النصارى يشرفونا... ويرفعوا راية الحسين عالياً... بسم الله الرحمن الرحيم... من هنا، من بلدة علي النهري"، دون أي ذكر للرئيس السوري أحمد الشرع أو لسوريا أو لهتافات مؤيدة له،
وتأتي هذه الادعاءات، عقب كلمة متلفزة للأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، نقلتها وكالة الأناضول في 19 حزيران/ يونيو، اعتبر فيها أن الولايات المتحدة وإسرائيل مارستا ضغوطاً على سوريا للتدخل عسكرياً ضد لبنان من الجهة الشرقية، بما يشكل "كماشة" بالتزامن مع العمليات الإسرائيلية من الجنوب. وأضاف قاسم: "الحمد لله النظام السوري لم يستجب".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، نفى في مقابلة مع قناة المشهد بثت في 22 حزيران/ يونيو، وجود أي نية لتدخل عسكري سوري في لبنان، مؤكداً أن دمشق "تبحث عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، لا عن قنوات عسكرية"، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية اضطلاع سوريا بدور في مواجهة حزب الله.