تناقلت صفحات عبر موقع فيسبوك، مقطعاً مصوراً ادعى ناشروه أنه يوثق تهديدات لفظية حديثة وجهها عناصر من "الحشد الشعبي" العراقي تجاه سوريا، تضمنت هجوماً على الرئيس السوري أحمد الشرع والجيش الحر وتنظيم "الدولة الإسلامية".
ويظهر في التسجيل المتداول منذ 4 آب/ أغسطس 2026، مجموعة مسلحين بزي عسكري مموه وأسلحة متنوعة، وحقق المقطع انتشاراً واسعاً نظراً لتزامنه مع تحذيرات سورية للجانب العراقي من مغبة أي هجوم ينطلق من أراضيها.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الفيديو المتداول والادعاء المرفق به، والذي يزعم تهجم عناصر من الحشد الشعبي لفظياً على الرئيس السوري أحمد الشرع والجيش الحر وتنظيم "الدولة الإسلامية"، وتبين أن الادعاء مضلل، وأن الفيديو قديم ولا علاقة له بالأحداث الراهنة.
وأظهر البحث العكسي أن الفيديو نُشر عبر فيسبوك بتاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2026، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة وحالة استنفار نفذتها القوات العراقية على طول الحدود مع سوريا.
وعلى الرغم من تعذر تأكيد تاريخ تصوير المقطع وسياقه الأصلي، إلا أن نشره مطلع العام الحالي ينفي صحة ربطه بالأحداث الجارية في شهر آب/ أغسطس 2026.
التطورات الأمنية وسياق إعادة تداول الفيديو
انتشر هذا المقطع مجدداً في ظل تطورات ميدانية ضبابية، حيث طلبت وزارة الدفاع السورية رفع مستوى التأهب والتحاق كافة العناصر بقطعاتهم مع تعليق الإجازات الرسمية، وهي خطوات لم تُرفق بتبريرات رسمية واضحة.
وربطت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما سبق ذكره، بادعاءات حول تهديدات محتملة من فصائل "الحشد الشعبي" العراقي تجاه سوريا، إلا أن الجانب العراقي ممثلاً بقائد قوات الحدود، محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، قلل من شأن هذه الأنباء، موضحاً أن النشاط العسكري على الطرف السوري يندرج ضمن ضبط الحدود بالتنسيق مع الطرف العراقي، ما ينفي حصول تحركات غير طبيعية.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق تهديدات جديدة من "الحشد الشعبي" للرئيس السوري والجيش الحر، وتنظيم "الدولة الإسلامية"، هو ادعاء مضلل.
المقطع نشر مطلع العام الحالي، في سياق استنفار حدودي عراقي سابق، ما ينفي صلته بأي حدث جديد.
لم يتسن لـ "تأكد" تحديد تاريخ تصوير الفيديو وسياقه بشكل دقيق.